أعلنت النقابات التعليمية الخمس الأكثر تمثيلية، في بلاغ مشترك صدر يوم الخميس 22 يناير 2026، عن تشبثها القاطع بالتعليم العمومي كحق أساسي يتسم بالجودة والمجانية، معتبرة أن أي مساس بهذا المكتسب التاريخي يعد خطا أحمر لا يمكن تجاوزه.
وقد حذرت التنسيقات النقابية من "الانزلاق المتواصل" نحو إضعاف المدرسة العمومية وتجريدها من مضمونها التربوي والرسالي، مشيرة إلى أن السياسات التعليمية الحالية تساهم في تعميق الهوة بين الفئات الاجتماعية وتكرس "سلعنة" المعرفة على حساب التكوين الرصين للأجيال الصاعدة.
وانتقدت الهيئات النقابية بشدة ما وصفته بـ"الاختلالات البنيوية" التي ترافق تنزيل مشروع "مدارس الريادة"، مؤكدة أن هذا النموذج، رغم الشعارات المرفوعة، يواجه عوائق لوجستية وتربوية تجعل من أهدافه صعبة المنال، بل وتؤدي في بعض الأحيان إلى تشتيت الجهود التعليمية بدلا من تركيزها.
كما طالبت النقابات في بلاغها الوزارة الوصية بفتح حوار جدي ومسؤول لمعالجة الملفات المطلبية العالقة، وإعادة النظر في منهجية الإصلاح المتبعة، مشددة على ضرورة إشراك الفاعلين التربويين في صياغة أي مشروع يمس جوهر العملية التعليمية لضمان نجاحه واستدامته.
ودعت الشغيلة التعليمية إلى رص الصفوف والاستعداد لخوض كافة الأشكال النضالية المشروعة للدفاع عن حرمة المدرسة العمومية، وضمان ظروف عمل لائقة تحفظ كرامة المدرس وتضمن حق التلميذ المغربي في تعليم عمومي يرقى إلى تطلعات العصر.
