خبراء دوليون يرسمون خارطة طريق: الدار البيضاء تتحول إلى "عاصمة المونديال" 2030


casa anfa

احتضن "قصر المؤتمرات" التابع لواحد من أكبر الفنادق المصنفة بقلب المدينة الذكية "كازا أنفا" (Casa Anfa) بمدينة الدار البيضاء، ندوة دولية، وذلك لموقعه الاستراتيجي الذي يرمز للوجه العصري والنهضة العمرانية التي تشهدها العاصمة الاقتصادية للمملكة. وانطلقت فعاليات الندوة الدولية صباح يوم، الخميس 22 يناير 2026، لتستمر أشغالها على مدى يومين كاملين لتختتم مساء اليوم الجمعة. كما شهدت الجلسة الافتتاحية حضورا وازنا لوزراء من الحكومة المغربية، وممثلين عن لجنة تنظيم كأس العالم 2030، بالإضافة إلى وفود تقنية من الاتحادين الإسباني والبرتغالي لكرة القدم. وخصصت فعاليات هذه الندوة الدولية لتدارس الرهانات الاستراتيجية والتحديات التنظيمية التي ترافق استضافة المغرب لمونديال 2030، بمشاركة نخبة من الخبراء، والفاعلين السياسيين، والاقتصاديين من مختلف أنحاء العالم.

وقد استعرض المشاركون في هذا الملتقى القيمة المضافة التي سيمثلها "الترشيح الثلاثي" - المغرب، إسبانيا، والبرتغال- ، معتبرين أن هذه النسخة ستكون "جسرا حضاريا" يربط بين قارتين، ووسيلة لتعزيز التكامل الاقتصادي والرياضي في حوض البحر الأبيض المتوسط.

وناقشت ورشات العمل المحاور الكبرى المتعلقة بالبنيات التحتية، والنقل، والرقمنة، حيث تم التأكيد على أن المشاريع الضخمة التي أطلقها المغرب، وعلى رأسها "ملعب الدار البيضاء الكبير" ببنسليمان، ستشكل إرثا مستداما يتجاوز الحدث الرياضي ليخدم التنمية الشاملة للمملكة.

كما سلطت المداخلات الضوء على "الأثر الاقتصادي" المتوقع، خاصة في قطاعي السياحة والخدمات، حيث يتوقع الخبراء أن يساهم المونديال في خلق آلاف فرص الشغل وتدفق استثمارات أجنبية كبرى، مما يعزز من تموقع المغرب كمنصة لوجستية ورياضية عالمية.

ولقد أبرز الحاضرون أهمية "الأمن السيبراني" وإدارة الحشود كأولويات قصوى لضمان نجاح التظاهرة، مشيدين بالخبرة المغربية المتراكمة في تنظيم الأحداث الكبرى، والتي جعلت من المملكة شريكا موثوقا لدى الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA).

ثم خلص المؤتمر إلى توصيات هامة تركز على ضرورة تسريع وتيرة الإنجاز، وإشراك القطاع الخاص والمجتمع المدني في "الملحمة التنظيمية"، لضمان تقديم نسخة استثنائية تعكس الطموحات القارية للمغرب وتبرز هويته العريقة والمنفتحة.

قلم يسمع

إرسال تعليق

أحدث أقدم