بورصة الدار البيضاء تدخل عصر "المشتقات" وتطلق السوق الآجلة في أبريل المقبل

bourse casablanca

أعلنت إدارة بورصة الدار البيضاء، اليوم الأحد، عن الموعد الرسمي لإطلاق "السوق الآجلة" في السادس من أبريل 2026، في خطوة استراتيجية تنهي سنوات من الانتظار وتمنح المستثمرين المغاربة والأجانب أدوات حديثة للتحوط ضد تقلبات الأسعار.

وقد كشف طارق الصنهاجي، المدير العام للبورصة، أن هذا التحول الهيكلي سيتبعه مباشرة إطلاق الصناديق المؤشرة المتداولة ETFS وصناديق الاستثمار بالعملات الأجنبية، مما سيحول العاصمة الاقتصادية للمملكة إلى قطب مالي إفريقي متكامل قادر على جذب السيولة الدولية. ووفقا للخطط المعلنة، ستشرع "غرفة المقاصة المركزية" في إدارة المخاطر لضمان سلامة التعاملات في هذه السوق الجديدة، التي ستعتمد في بدايتها على مؤشرات الأسهم الرئيسية قبل التوسع لتشمل السلع والمواد الأولية.

كما أوضح خبراء ماليون أن هذه الآليات الجديدة ستمكن المقاولات والمستثمرين المؤسساتيين من "تغطية" محافظهم الاستثمارية، كما ستساهم في تعميق السوق ورفع حجم التداولات اليومية التي عانت من الركود النسبي في الفترات الماضية. وفي سياق متصل، باشرت الهيئة المغربية لسوق الرساميل حملة واسعة لتكوين الوسطاء الماليين ومديري الصناديق حول كيفية التعامل مع "عقود الفروقات" والأدوات المالية المعقدة التي ستدخل حيز التنفيذ.

ويؤكد هذا الانتقال الرقمي والتقني طموح المغرب في تعزيز مكانة "قطب الدار البيضاء المالي" كأول مركز مالي في القارة السمراء، حيث تراهن الحكومة على أن توفر هذه الأدوات المتطورة سيجعل من البورصة المغربية وجهة مفضلة للاستثمارات العابرة للحدود، وخاصة المتوجهة نحو الأسواق الإفريقية الناشئة.

قلم يسمع 

إرسال تعليق

أحدث أقدم