أفاد تقرير "توقعات حالة الطاقة في إفريقيا 2026"، الصادر صباح اليوم الجمعة، بأن القارة الإفريقية أصبحت الرقم الأصعب في معادلة تحول الطاقة العالمي، بفضل استحواذها على أضخم احتياطيات المعادن الحيوية (Critical Minerals) اللازمة لصناعات المستقبل النظيفة.
وقد أوضح التقرير أن الطلب العالمي على هذه المعادن، وعلى رأسها الكوبالت، الليثيوم، النحاس، والبلاتين، من المتوقع أن يتضاعف إلى 5 مرات بحلول سنة 2035، مدفوعا بالتوسع المتسارع في إنتاج السيارات الكهربائية، والألواح الشمسية، وتوربينات الرياح.
كما كشف الخبراء في "غرفة الطاقة الإفريقية" أن إفريقيا باتت تسيطر بالفعل على حصص استراتيجية من الإنتاج العالمي، حيث تؤمن القارة أكثر من 70% من الكوبالت العالمي و60% من المنجنيز، بالإضافة إلى نمو مطرد في استخراج الليثيوم في دول مثل زيمبابوي ومالي وغانا.
وشدد التقرير على ضرورة انتقال الدول الإفريقية من مرحلة "الاستخراج والتصدير الخام" إلى مرحلة "التصنيع والقيمة المضافة"، محذرا من أن بقاء القارة كمجرد مورد للمواد الأولية سيحرمها من عوائد اقتصادية تقدر بمليارات الدولارات ومن فرص خلق وظائف خضراء لملايين الشباب.
وقد طالب واضعو التقرير بتعزيز الشراكات الاستراتيجية الدولية وتطوير البنية التحتية للتعدين والتكرير داخل القارة، معتبرين أن استقرار سلاسل التوريد العالمية للطاقة النظيفة يعتمد بشكل كلي على استقرار وازدهار قطاع المعادن في إفريقيا خلال العقدين المقبلين.
.jpg)