غضب أمام وزارة العدل: خريجو القانون ينددون بـ"المحسوبية" ويطالبون بإسقاط "كوطا" المحاماة

 

خريجي كليات الحقوق

تظاهر العشرات من خريجي كليات الحقوق، زوال اليوم الثلاثاء 21 أبريل 2026، أمام مقر وزارة العدل بالرباط، في وقفة احتجاجية حاشدة للتنديد بما وصفوه بـ"تغول الفساد والمحسوبية" في مباريات الولوج إلى المهن القانونية والقضائية، مطالبين برفع الحيف وإنصاف "ضحايا" الامتحانات الأخيرة.

وقد رفع المحتجون، في الوقفة التي دعت إليها اللجنة الوطنية لضحايا امتحان المحاماة وتنسيقيات خريجي القانون، شعارات قوية ضد مشروع القانون رقم 66.23 المنظم لمهنة المحاماة، وخاصة المادة الخامسة منه، معتبرين أنها تضع "عراقيل تعجيزية" تهدف إلى إقصاء أبناء الشعب ومنح الأسبقية لـ"أبناء النافذين" والمقربين من الدوائر السياسية والمهنية.

واتهم عبد الناصر بنعبد الله، عضو اللجنة الوطنية للضحايا، وزارة العدل بـ"الإقصاء الممنهج" لخريجي القانون عبر فتح المباريات أمام تخصصات لا علاقة لها بالمجال القضائي، في وقت تعاني فيه المحاكم من خصاص حاد في المنتدبين وكتاب الضبط، مؤكدا أن مهن التوثيق والمحاماة والعدول أصبحت "محاطة باحتكار" يكرس الامتيازات العائلية والسياسية على حساب الكفاءة الدستورية.

كما كشفت ليلى العريشي، إحدى المشاركات في مباراة المنتدبين القضائيين، عن وجود خروقات وصفتها بـ"الصارخة"، تشمل السماح لأشخاص لا تتوفر فيهم الشروط القانونية  من السن والشهادات، باجتياز الامتحانات، في مقابل إقصاء الكفاءات المستحقة، معتبرة أن "منطق السلطة أصبح يغلب على منطق القانون" في ظل غياب المساءلة والمحاسبة للمسؤولين عن هذه الاختلالات.

ويتمسك المحتجون، الذين سلكوا مسارات القضاء الإداري والتواصل البرلماني دون جدوى، بمطلب "جبر الضرر" وتنظيم امتحانات شفافة ونزيهة تخضع لمعايير الاستحقاق فقط، محذرين من استمرار "سياسة الإقصاء" التي تدفع الشباب نحو اليأس والاحتجاج، وداعين الجهات الوصية إلى فتح حوار حقيقي ينهي حالة "الاحتقان" التي يعيشها قطاع العدل.

هل تعتقد أن اعتماد "نظام المباراة" بدلا من "الامتحان" في القانون الجديد للمحاماة سيسهم فعلا في تجويد المهنة، أم أنه مجرد وسيلة لتقليص عدد الممارسين وفرض قيود إضافية على الخريجين؟

قلم يسمع 

إرسال تعليق

أحدث أقدم