كشفت ليلى بنعلي، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، اليوم الاثنين 13 أبريل 2026 بمجلس النواب، عن الوضعية الراهنة للمخزون الطاقي الوطني، مطمئنة المغاربة بتأمين تموين السوق رغم الاضطرابات الجيوستراتيجية "غير المسبوقة" التي خلفتها الحرب الحالية، والتي تجاوز أثرها أزمات النفط التاريخية الكبرى.
وقد أوضحت الوزيرة أن اضطراب الملاحة في مضيق هرمز ألقى بظلاله على الأسعار العالمية وتكاليف التأمين، إلا أن المغرب نجح في الحفاظ على استقرار التزويد بفضل مقاربة "اليقظة والتضامن". وأكدت أن مخزون الغازوال يغطي حاليا 47 يوما من الاستهلاك الوطني، فيما يتجاوز مخزون البنزين 49 يوما، مع ضمان الإمدادات للأشهر الثلاثة المقبلة عبر تنويع مصادر الاستيراد من أمريكا وأوروبا.
كما أبرزت المسؤولة الحكومية حجم الدعم المالي المرصود لحماية القدرة الشرائية للمواطنين، والذي شمل:
- دعم غاز البوتان: قفز الدعم إلى 78 درهما للقنينة الواحدة (12 كلغ) مقابل 30 درهما قبل الحرب.
- قطاع الكهرباء: تعبئة 400 مليون درهم شهريا للحفاظ على التعريفة الحالية رغم غلاء المواد الأولية.
- دعم المهنيين: تخصيص 3 دراهم عن كل لتر لفائدة مهنيي النقل، بغلاف مالي شهري يصل إلى 648 مليون درهم.
وقد أعلنت بنعلي عن تحقيق "قفزة تاريخية" في مجال الانتقال الطاقي خلال الأشهر الثلاثة الأولى من سنة 2026، حيث منحت تراخيص لتوليد 2.7 جيغاواط من الطاقات المتجددة، ما يعادل 64% من مجموع التراخيص الممنوحة بين سنتي 2009 و2025. وارتفعت حصة الطاقات المتجددة في القدرة الكهربائية المركبة إلى 46%. كما تضاعفت استثمارات الشبكة الكهربائية بـ 5 مرات لضمان استيعاب الإنتاج الجديد.
كما شددت الوزيرة على أن الوقت قد حان لتغيير جذري في منظومة المحروقات لمعالجة الاختلالات المتراكمة، مشيرة إلى وضع أول "مخطط خماسي" لتطوير القدرات التخزينية لمعالجة النقص في وقود الطائرات وغاز البوتان. وخلصت إلى أن السيادة الطاقية للمملكة تظل رهينة بتسريع وتيرة الاستثمارات في الطاقات البديلة والنجاعة الطاقية كدرع واق ضد تقلبات الأسواق الدولية.
