"معركة الأمتار الأخيرة": عدول المملكة يحتشدون أمام البرلمان للمطالبة بسحب مشروع قانون 16.22

العدول

احتشد المئات من العدول القادمين من مختلف أقاليم المملكة، اليوم الاثنين 13 أبريل 2026، في وقفة احتجاجية حاشدة أمام مبنى البرلمان بالعاصمة الرباط، تعبيرا عن رفضهم القاطع لمشروع القانون رقم 16.22 المنظم للمهنة، وفي خطوة تصعيدية تزامنت مع شلل تام في مكاتب التوثيق العدلي عبر ربوع البلاد.

وقد طالب المحتجون، مدعومين بقياداتهم المهنية، بالسحب الفوري للمشروع وفتح حوار "مسؤول وجدي" يشرك الهيئة الوطنية للعدول في صياغة تعديلات تضمن كرامة المهنيين وحقوق المرتفقين، مستنكرين ما وصفوه بـ"سياسة الأذن الصماء" التي تنهجها الحكومة تجاه مطالبهم التي لا تكلف ميزانية الدولة أي أعباء مالية.

وانتقد سليمان أدخول، رئيس الهيئة الوطنية للعدول، السياسة التشريعية الحالية، مؤكدا أن الوقفة تهدف إلى إيقاف المسطرة التشريعية للمشروع الذي "لا يستجيب لطموحات المهنيين"، بينما اتهم سعيد صروخ، رئيس المجلس الجهوي للعدول بطنجة، رئيس الحكومة عزيز أخنوش بـ"إرضاء اللوبيات والمصالح الفئوية" على حساب المصلحة العامة، محذرا من تكريس منطق "مغرب السرعتين" في قطاع التوثيق.

كما سجلت القيادات المهنية خلال هذه المحطة الاحتجاجية النقاط التالية:

- التراجع عن المكتسبات حيث أكدت نادية الشرقاوي، رئيسة الجمعية المغربية لصوت المرأة العدل، أن المشروع يجهز على حقوق سابقة مثل "حق الإيداع والتلقي الفردي" ويكرس التمييز بين المهن القانونية.

- غياب الإنصات حيث اعتبر المهنيون أن أسلوب التعامل الحكومي مع ملفهم "مهين" ويقلل من شأن مهنة ترتبط مباشرة بالخدمات التوثيقية للمواطنين.

- شلل مهني حيث يأتي هذا الاحتجاج الميداني بموازاة مع تنفيذ قرار التعليق الكامل لكافة الأنشطة المهنية للعدول على المستوى الوطني، مما يضع مصالح المرتفقين في حالة جمود.

وقد تضع هذه "الانتفاضة المهنية" الحكومة والبرلمان أمام تحدي البحث عن توافق سريع، في ظل إصرار العدول على أن معركتهم ليست فئوية فحسب، بل هي "معركة المواطن المغربي" المستفيد الأول من خدمات التوثيق العدلي، مشددين على أن الإصلاح الحقيقي يجب أن يمر عبر بوابة الاستقلالية والإنصاف القانوني.

قلم يسمع

إرسال تعليق

أحدث أقدم