أعلنت الحكومة البنغلاديشية، أمس الأحد 8 مارس 2026، عن البدء الرسمي لعملية ترشيد استهلاك الوقود في جميع أنحاء البلاد، وذلك في ظل تفاقم أزمة الطاقة العالمية الناجمة عن التصعيد العسكري في منطقة الشرق الأوسط وتوقف بعض إمدادات الغاز المسال.
وقد حددت شركة البترول البنغلاديشية حصصا يومية محددة للمركبات لمنع التهافت على الشراء والتخزين غير القانوني، حيث جاءت سقف المبيعات كالتالي:
- الدراجات النارية: حد أقصى 2 لتر يوميا.
- السيارات الخاصة: حد أقصى 10 لترات يوميا.
- الحافلات والشاحنات الكبيرة: ما بين 200 إلى 220 لترا من الديزل يوميا.
واتخذت السلطات إجراءات موازية شملت إغلاق المؤسسات التعليمية والمكاتب الحكومية في أوقات محددة لخفض استهلاك الكهرباء، كما قررت وقف العمل في 5 من أصل 6 مصانع للأسمدة في البلاد لتوفير الغاز الطبيعي الموجه لمحطات توليد الطاقة.
كما شهدت العاصمة دكا ومدن أخرى طوابير طويلة أمام محطات الوقود، وسط حالة من التوتر أدت في بعض المناطق إلى مناوشات بين المواطنين وعمال المحطات. ومن جانبه، طمأن وزير الدولة للطاقة والموارد المعدنية، أنيندا إسلام أميت، المواطنين بأن المخزون الاستراتيجي كاف وأن سفنا محملة بالنفط ستصل قريبا، داعيا إلى تجنب "شراء الذعر".
وقد شددت الحكومة الرقابة على الحدود لمنع تهريب الوقود، مع نشر فرق تفتيش ومحاكم متنقلة لمراقبة التزام المحطات بالأسعار والحصص المقررة، مؤكدة أن هذه الإجراءات "مؤقتة" وتهدف إلى ضمان استمرارية الخدمات الأساسية في ظل التقلبات الحادة التي تشهدها الأسواق الدولية.
