بث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم السبت 28 فبراير 2026، خطابا مصورا مدته 8 دقائق عبر منصة "تروث سوشيال"، أعلن فيه رسميا بدء ما وصفه بـ "عمليات قتالية كبرى" ضد إيران تحت اسم "Operation Epic Fury".
الإعلان عن الحرب: "بدأت العمليات القتالية الكبرى"
"قبل وقت قصير، بدأ الجيش الأمريكي عمليات قتالية كبرى في إيران.. هدفنا هو حماية الشعب الأمريكي والقضاء على التهديدات الوشيكة".
هكذا وضع ترامب العالم أمام أمر واقع، منتقلا من لغة "الضغوط القصوى" إلى "المواجهة الشاملة". استخدام مصطلح "عمليات كبرى" بدلا من "ضربات محدودة" يشير إلى أن الهدف ليس مجرد رسالة تحذيرية، بل تدمير قدرات الدولة الإيرانية بشكل واسع.
الأهداف العسكرية: "محو الترسانة والصناعة"
"سندمر صواريخهم ونهدم صناعتهم الصاروخية تماما.. وسنقوم بإبادة بحريتهم."
وهكذا حدد ترامب أهدافا "استئصالية". كما أن التركيز على "إبادة" البحرية يهدف لتأمين الممرات المائية الدولية، مضيق هرمز، بينما يهدف تدمير "الصناعة الصاروخية" إلى منع طهران من إعادة تسليح نفسها لسنوات قادمة.
الرسالة إلى الجيش الإيراني: "العفو أو الموت"
"أدعو أفراد القوات المسلحة الإيرانية لإلقاء سلاحكم.. إذا فعلتم ذلك، سأضمن لكم العفو التام، وإذا رفضتم، فستواجهون موتا محتما."
ويطبق ترامب استراتيجية "تفكيك الولاء" حيث يحاول إحداث انشقاق داخل المؤسسة العسكرية عبر التمييز بين النظام وبين الجنود، مقدما لهم "مخرجا آمنا" لتجنب المواجهة المباشرة مع القوة النارية الأمريكية.
دعوة للثورة: "هذه فرصتكم الوحيدة"
"عندما ننتهي، خذوا حكومتكم.. ستكون ملكا لكم. هذه قد تكون فرصتكم الوحيدة لأجيال قادمة."
كما تجاوز الخطاب الأهداف العسكرية إلى "تغيير النظام". إن ترامب لا يخطط لغزو بري، بل يراهن على أن الضربات الجوية ستضعف قبضة الأمن، مما يمهد الطريق للشعب الإيراني، الذي أشار إليهم بمكوناتهم: فرس، أكراد، أذريين، بلوش، للقيام بالثورة والإطاحة بالمرشد.
تبرير الهجوم: "47 سنة من الإرهاب"
"على مدى 47 سنة، ردد النظام الإيراني 'الموت لأمريكا' وشن حملات دموية.. لم نعد نطيق ذلك بعد الآن."
وقد ربط ترامب الهجوم بتاريخ طويل من العداء يعود لسنة 1979، متجاوزا الملف النووي الحالي.
الاعتراف بالخسائر: "قد يسقط ضحايا أمريكيون"
"أعلم أننا قد نواجه إصابات في صفوف قواتنا.. هذا يحدث غالبا في الحروب."
وجاءت هذه الجملة الاستباقية كتهيئة للرأي العام الأمريكي. فترامب، الذي طالما انتقد "الحروب الأبدية"، يدرك أن الرد الإيراني قد يطال القواعد الأمريكية، لذا فهو يمهد الطريق سياسيا لاستقبال أخبار سقوط جنود دون أن يظهر ذلك كفشل للعملية.
