أكدت المملكة المغربية ومملكة بلجيكا، اليوم الاثنين بالرباط، عزمهما المشترك للارتقاء بعلاقاتهما الثنائية إلى مستوى استراتيجي متقدم، قائم على حوار سياسي معمق، وتعاون اقتصادي دينامي، وتشاور وثيق بشأن مختلف التحديات الإقليمية والدولية.
وقد جاء هذا التوجه خلال المباحثات التي أجراها وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، مع نائب الوزير الأول، وزير الشؤون الخارجية والشؤون الأوروبية والتعاون التنموي لمملكة بلجيكا، ماكسيم بريفو، في زيارة رسمية تعكس عمق الروابط التاريخية والإنسانية بين البلدين.
كما شدد الوزير البلجيكي على ضرورة تفعيل الالتزامات المتفق عليها في الإعلان المشترك الموقع ببروكسل في أكتوبر الماضي، واصفا إياها بـ "المنعطف الطموح والمتوازن". وقد تم تحديد المجالات الرئيسية للتعاون كالتالي:
- الدعم السياسي: جدد الجانب البلجيكي موقفه الداعم لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، واصفا إياها بأنها "الأساس الأكثر جدية ومصداقية وواقعية" للحل السياسي.
- التعاون الأمني: أعلن المسؤولان عن تعزيز التنسيق في مواجهة التهديدات المشتركة، بما في ذلك مكافحة الإرهاب، والتطرف، والجريمة العابرة للحدود، وتهريب المخدرات.
- الاستثمار الاقتصادي: اتفق الطرفان على تحفيز الاستثمارات في قطاعات ذات قيمة مضافة عالية، مثل الانتقال الطاقي، البنية التحتية المستدامة، والاقتصاد الأخضر.
- الجانب القنصلي: أكدت بلجيكا عزمها توسيع التغطية القنصلية، مع التأكيد على أن قنصليتها العامة مختصة بجميع أنحاء المملكة المغربية، بما في ذلك الأقاليم الجنوبية.
وأشاد الجانبان بجودة الحوار السياسي القائم بين الرباط وبروكسل، مؤكدين أن هذه الشراكة الحديثة ليست فقط خيارا دبلوماسيا، بل ضرورة يمليها التكامل الاقتصادي والتحديات الراهنة. كما تم الاتفاق على تعزيز العلاقات البرلمانية والأكاديمية، بما يضمن انخراط كافة الفاعلين في تنزيل هذه الرؤية الاستراتيجية الطموحة.
