تمكين المرأة المغربية: منجزات الميدان وتحديات العدالة الاجتماعية تحت مجهر النقاش

ندوة بالدار البيضاء

احتضنت مدينة الدار البيضاء ندوة علمية متخصصة قاربت موضوع "تمكين المرأة بالمغرب بين التحولات القانونية ورهانات العدالة الاجتماعية"، بمشاركة ثلة من الأكاديميين والحقوقيين والباحثين في القضايا الجندرية.

وقد استعرض المشاركون خلال المداخلات مسار الإصلاحات التشريعية التي عرفتها المملكة، بدءا من مدونة الأسرة وصولا إلى الدستور والتشريعات الجنائية والمدنية، مؤكدين أن الترسانة القانونية حققت قفزات نوعية في حماية حقوق النساء وتعزيز حضورهن في المشهد السياسي والاقتصادي.

كما حلل المتدخلون الفجوة القائمة بين النصوص القانونية والواقع السوسيو-اقتصادي، حيث تمت الإشارة إلى أن "التمكين" لا ينبغي أن يظل حبيس النصوص، بل يجب أن يمتد ليشمل العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص في الولوج إلى سوق الشغل والخدمات الأساسية، خاصة في المناطق القروية وضواحي المدن الكبرى.

وناقشت الندوة أيضا المعيقات الثقافية والتمثلات الاجتماعية التي لا تزال تكبح طموح المرأة المغربية، داعية إلى ضرورة تحديث العقلية المجتمعية بالتوازي مع التحديث القانوني. كما شدد المتحدثون على أن الرهان الحالي يتمثل في ملاءمة القوانين الوطنية مع الاتفاقيات الدولية، وضمان تنزيل سليم لمقتضيات المناصفة.

وقد خلصت الفعالية العلمية إلى جملة من التوصيات، أبرزها:

- تسريع وثيرة مراجعة مدونة الأسرة بما يضمن إنصافا أكبر لكافة أفراد المجتمع.

- إرساء سياسات عمومية تدمج النوع الاجتماعي في كافة المخططات التنموية.

- تعزيز دور مؤسسات التنشئة الاجتماعية في نشر ثقافة المساواة.

قلم يسمع

إرسال تعليق

أحدث أقدم