أجرى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، يوم الأحد 8 مارس 2026، اتصالات هاتفية مكثفة شملت نظيريه الأمريكي دونالد ترامب والإيراني مسعود بزشكيان، في محاولة دبلوماسية استعجالية لوقف التصعيد العسكري الخطير الذي يشهده الشرق الأوسط.
وقد دعا ماكرون خلال اتصاله بالرئيس بزشكيان إلى "الوقف الفوري" للضربات الإيرانية التي تستهدف دول المنطقة، مشددا على ضرورة إنهاء "الإغلاق الفعلي" لمضيق هرمز وضمان حرية الملاحة الدولية. كما أعرب الرئيس الفرنسي عن قلقه البالغ حيال تطور البرامج النووية والباليستية الإيرانية، معتبرا أن الحل الدبلوماسي بات "أكثر إلحاحا من أي وقت مضى" لتجنب حرب شاملة.
وتباحث الرئيس الفرنسي في مكالمة منفصلة مع دونالد ترامب حول سير العمليات العسكرية الأمريكية-الإسرائيلية في إيران، حيث جدد ماكرون موقف باريس الداعي إلى ضرورة احترام القانون الدولي، محذرا من تداعيات الصراع على استقرار لبنان وأمن الطاقة العالمي. وتأتي هذه التحركات بعد أن وصف ماكرون في وقت سابق الهجمات المباشرة على الأراضي الإيرانية بأنها تمت "خارج إطار القانون الدولي".
كما طالب الإليزيه خلال هذه المباحثات بضرورة الإفراج الفوري عن الرعايا الفرنسيين المحتجزين في طهران كـ"أولوية مطلقة"، في حين اتفق القادة على إبقاء قنوات التواصل مفتوحة، رغم التباعد الواضح في المواقف؛ حيث تصر واشنطن على "الاستسلام غير المشروط" لطهران، بينما تؤكد إيران تمسكها بحق الرد والدفاع عن سيادتها.
