أعرب صاحب الجلالة الملك محمد السادس، في بلاغ صادر عن الديوان الملكي، عن عميق شكره وتقديره لكافة مكونات الأمة المغربية التي ساهمت في النجاح "التاريخي" للدورة الـ35 لكأس إفريقيا للأمم، مشيدا بالأجواء الحماسية والروح الوطنية التي طبعت البطولة منذ انطلاقها في دجنبر2025 وحتى ختامها في يناير 2026.
وهنأ العاهل المغربي المواطنين في مختلف المدن على تعبئتهم الشاملة، وخص بالذكر ملايين المغاربة من نساء ورجال وأطفال الذين ساندوا المنتخب الوطني "الذي بات يحتل المرتبة الثامنة عالميا"، معتبرا أن هذا الإنجاز هو ثمرة سياسة رياضية إرادية واستثمارات مهيكلة في البنيات التحتية، فضلاً عن الروح الوطنية العالية لمغاربة العالم الذين اختاروا الدفاع عن قميص وطنهم.
وقد تطرق البلاغ بوضوح وشجاعة إلى "الأحداث المؤسفة" والتصرفات المشينة التي شهدتها الدقائق الأخيرة من المباراة النهائية بين المنتخبين المغربي والسنغالي، حيث أكد جلالته أنه "بمجرد أن تتراجع حدة الانفعالات، ستنتصر روابط الأخوة الإفريقية بشكل طبيعي"، مشددا على أن نجاح المغرب هو نجاح للقارة السمراء برمتها.
كما شدد الملك محمد السادس على أن محاولات التشهير والنيل من المصداقية التي رافقت البطولة لن تبلغ مرادها، مؤكدا أن الشعب المغربي يمتلك الوعي الكافي للتمييز بين الأمور ورفض الانسياق وراء "مخططات الضغينة والتفرقة"، ومؤكدا أن المملكة ستظل وفية لقيم التضامن والاحترام تجاه عمقها الإفريقي.
وخلص البلاغ إلى أن هذه الدورة شكلت "طفرة نوعية" على طريق التنمية والتقدم، وبرهنت على قدرة النموذج المغربي على وضع المواطن في قلب كل الطموحات، معززة بذلك إشعاع كرة القدم الإفريقية على الساحة الدولية.
