وجد عدد من آباء وأولياء أمور التلاميذ أنفسهم في مواجهة معاناة سنوية متجددة مع استمرار غياب مقررات وكتب مدرسية معتمدة من رفوف المكتبات، رغم مرور أسابيع على الانطلاق الفعلي للموسم الدراسي مطلع شهر شتنبر الجاري.
وقد أثار هذا النقص موجة تذمر واستياء واسعة في عدة مناطق، حيث يضطر أولياء الأمور إلى التنقل اليومي بين المكتبات ونقاط التوزيع دون جدوى، متلقين وعودا متكررة بتوفير العناوين المفقودة التي اصطدمت بعدم اكتمال عمليات طبعها حتى الآن، ومحذرين من أن حرمان التلاميذ من كتبهم في الأسابيع الأولى يضرب في العمق وتيرة التحصيل الدراسي ومبدأ تكافؤ الفرص.
وأكد رئيس الفدرالية الوطنية لجمعيات آباء وأمهات وأولياء التلاميذ بالمغرب، نور الدين عكوري، أن معضلة المقررات تمثل تحديا مزمنا يرافق كل دخول مدرسي، موضحا أن الإشكال لا يقف عند ندرة بعض العناوين بل يمتد إلى التفاوت الحاد في قنوات التوزيع بين الحواضر والمناطق النائية، وتأخر تزويد الكتبيين بحصصهم الكافية.
كما شدد الفاعل الجمعوي على أن الكتاب المدرسي يمثل دعامة لا غنى عنها للحق في التعليم، داعياً إلى حسم لوائح المقررات سلفاً لتجنيب الأسر مصاريف إضافية بسبب التعديلات المباغتة، ومطالبا وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بتكثيف التنسيق مع الناشرين والموزعين وتشديد الرقابة الميدانية لضمان إتاحة كافة الكتب المعتمدة وتمكين المتعلمين من الانطلاق الفعلي للدراسة على قدم المساواة.
.jpg)