النحاس يكسر حاجز 14 ألفا و600 دولار في قفزة تاريخية ببورصة لندن

النحاس

سجلت أسعار النحاس، في بورصة لندن، للمعادن مستويات قياسية غير مسبوقة بتجاوز سعر الطن عتبة 14 ألفا و600 دولار مطلع شهر شتنبر 2026، مدفوعة بمخاوف المستثمرين والمتعاملين من إقرار الولايات المتحدة رسوما جمركية تصاعدية على واردات المعدن المكرر.

وقد أدت التوقعات المتعلقة بتبني واشنطن توصيات وزارة التجارة بفرض تعريفة بنسبة 15% ابتداء من سنة 2027، ورفعها إلى 30 % بحلول سنة 2028، إلى اندفاع تجاري مكثف لشحن وتخزين سبائك النحاس المكرر داخل الأراضي الأمريكية قبل سريان القرار، مما تسبب في تجفيف حاد للإمدادات والمخزونات المتاحة في بورصة لندن والأسواق الدولية.

وقفزت المخزونات المودعة في مستودعات بورصة نيويورك للسلع "كوميكس" إلى أكثر من 680 ألف طن متري، أي ما يعادل نحو ثمانية أضعاف مستوياتها المسجلة أوائل السنة الماضية، وسط تقديرات تشير إلى أن حجم النحاس المتراكم خارج المنصات الرسمية داخل الولايات المتحدة تجاوز حاجز المليون طن نتيجة اتساع فوارق الأسعار وتشجيع المضاربات عبر الأطلسي.

وقد فاقمت الطفرة الهائلة في الطلب الموجه نحو البنيات التحتية لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، ومشاريع التحول الطاقي والشبكات الكهربائية والمركبات النظيفة، الضغوط على الأسواق العالمية؛ في وقت تعاني فيه شركات التعدين الكبرى من تراجع إنتاجية المناجم وارتفاع كلفة المشاريع الجديدة التي تتطلب في المتوسط 15 سنة للانتقال من مرحلة الاستكشاف إلى الإنتاج الفعلي وفق تقارير "ستاندرد آند بورز غلوبال".

كما زادت واردات الصين المكثفة من النحاس المكرر لتعويض النقص الحاد في إمدادات المركزات ومصادر الخردة المحلية من حدة الاختناق في المعروض العالمي، مما يضع الصناعات الثقيلة وسلاسل الإمداد الدولية أمام أزمة تسعير تاريخية للمعدن الأحمر.

قلم يسمع

إرسال تعليق

أحدث أقدم