تعتزم مجموعة "رونو" الفرنسية تسريع وتيرة تطوير طرازاتها الجديدة وتقليص تكاليف الإنتاج بشكل جذري، في خطوة دفاعية استراتيجية تهدف إلى مواجهة المنافسة الشرسة التي يفرضها المصنعون الصينيون في سوق السيارات الكهربائية والهجينة.
وتسعى المجموعة، عبر خطتها الجديدة "FutuREady" التي أعلنتها سنة 2026، إلى خفض دورة تطوير المركبات من أربع سنوات إلى سنتين فقط، مع استهداف تقليص تكاليف الإنتاج بنسبة 40% لسياراتها الكهربائية و20% للطرازات الأخرى بحلول سنة 2030، وذلك عبر اعتماد تقنيات تصنيع متطورة تشمل الذكاء الاصطناعي والروبوتات البشرية.
كما يراقب المغرب، الذي بات يمثل "الرئة الصناعية" للمجموعة الفرنسية، هذا التحول باهتمام بالغ؛ حيث تحتل المملكة المرتبة الثانية عالميا في حجم إنتاج المجموعة. ومن المرتقب أن تشهد المصانع المغربية في طنجة والدار البيضاء "صوماكا" انطلاقة جديدة مع قرب إطلاق "داسيا سانديرو" الهجينة في الربع الأخير من سنة 2026، تمهيدا لاستقبال منصات كهربائية بالكامل بحلول سنة 2030.
وتهدف هذه التحولات إلى تعزيز تنافسية "صنع في المغرب" عبر رفع نسبة الإدماج المحلي إلى 65%، ومضاعفة قيمة المشتريات من قطع الغيار المحلية لتصل إلى 20 مليار درهم سنويا، مما يضمن بقاء المنظومة الصناعية الوطنية في مأمن من "حرب الأسعار" التي يشعلها المنافسون الآسيويون.
كما تراهن "رونو" على مركزها الجديد للهندسة لتعزيز قدرات البحث والتطوير محليا، بما يضمن سرعة الاستجابة لمتطلبات الأسواق الدولية، وتكريس مكانة المغرب كمنصة رائدة لتصدير السيارات منخفضة الانبعاثات الكربونية نحو أوروبا وبقية دول العالم.
