يتصدر ائتلاف "بلغاريا التقدمية" بقيادة الرئيس السابق رومين راديف نتائج الانتخابات البرلمانية البلغارية، وفق ما أظهرته استطلاعات الرأي بعد إغلاق صناديق الاقتراع، يوم الأحد 19 أبريل 2026، في خطوة قد تمهد الطريق لتغيير سياسي جذري في الدولة البلقانية.
وقد كشف استطلاع الرأي الذي أجرته مجموعة "تريند" للأبحاث عن حصول حزب راديف المنتمي ليسار الوسط على نسبة 39.2% من الأصوات، متقدما بفارق كبير على منافسه الرئيسي حزب "جيرب" (يمين وسط) بزعامة بويكو بوريسوف، الذي حل ثانيا بنسبة 15.1%، بينما حل تحالف "نحن نواصل التغيير" في المركز الثالث بنسبة تقارب 14%.
ويواجه راديف، الذي استقال من منصب الرئاسة، في يناير الماضي، لقيادة هذا الحراك السياسي، تحدياً معقدا في تشكيل حكومة مستقرة رغم تصدره النتائج، حيث تشير التوقعات إلى أن هذه النسبة لن تمنحه الأغلبية المطلقة (121 مقعدا) في البرلمان المكون من 240 مقعدا، مما سيضطره للدخول في مفاوضات عسيرة مع كتل أخرى.
كما تعد هذه الانتخابات هي الثامنة التي تشهدها بلغاريا خلال خمس سنوات فقط، مما يعكس حالة الجمود السياسي الخانق التي تعيشها البلاد. وقد ركز راديف في حملته الانتخابية على شعارات "محاربة الفساد" و"إنهاء النموذج الأوليغارشي"، في حين تثير توجهاته التي يوصف بعضها بأنها "مشككة في اليورو" وقريبة من موسكو قلقاً في بعض العواصم الغربية.
وتنتظر الأوساط السياسية في صوفيا صدور النتائج الرسمية الأولية غدا الاثنين، في وقت دعا فيه راديف جميع الأطراف إلى العمل على تشكيل حكومة منتظمة لإنهاء دوامة الانتخابات المتكررة التي أرهقت كاهل أفقر دولة في الاتحاد الأوروبي.
.jpg)