أفاد موقع "الطاقة" المتخصص في شؤون النفط والغاز، باستئناف إمدادات الغاز الطبيعي نحو المغرب، أمس السبت 11 أبريل 2026، بعد انقطاع كامل شهدته الأيام الأولى من الشهر الجاري، في خطوة وصفت بـ "الانفراجة الجزئية" لأزمة الإمدادات الطاقية بالمملكة.
وقد كشفت بيانات الضخ الميدانية أن الكميات المستلمة بلغت حوالي 12.27 مليون متر مكعب، وهو ما يمثل عودة تدريجية للتدفقات عبر خط الأنابيب المغاربي-الأوروبي، رغم أنها لا تزال دون المعدلات الطبيعية التي كانت تسجل قبل موجة الاضطرابات الأخيرة التي تزامنت مع اندلاع حرب إيران وارتفاع الأسعار العالمية.
وأوضح المصدر ذاته أن الأزمة بلغت ذروتها في الأسابيع الماضية، حيث:
- توقف الضخ بشكل شبه كامل خلال الأسبوع الأول من أبريل.
- سجلت التدفقات انخفاضا حادا بنسبة 71.2% في النصف الثاني من مارس الماضي مقارنة ببداية الشهر.
- تأثرت منظومة الإمداد المغربية، التي تعتمد على "إعادة تغويز" الغاز المسال في إسبانيا، بالتقلبات الحادة في سلاسل الإمداد العالمية.
وقد أكدت التقارير أن منظومة الكهرباء الوطنية لم تسجل أي اضطرابات أو لجوء لتخفيف الأحمال، بفضل استراتيجية تعزيز الاعتماد على الفحم (خاصة المستورد من روسيا) لتشغيل محطات التوليد، كخيار اضطراري وأقل تكلفة لسد الفجوة الناتجة عن تراجع الغاز وتأمين احتياجات محطتي "تهدارت" و"عين بني مطهر".
كما أبرزت هذه التطورات مدى حساسية السوق المغربية للاضطرابات في مسار الإمداد الوحيد للغاز، في وقت تواصل فيه المملكة سعيها لتعزيز استقلالها الطاقي عبر التوسع في مصادر الطاقة المتجددة وتنويع الشركاء الدوليين لتفادي أي ارتدادات مستقبلية للنزاعات الجيوسياسية على أمنها القومي الطاقي.
