هزت ولاية البليدة، جنوب غرب العاصمة الجزائرية، اليوم الإثنين 13 أبريل 2026، تفجيرات انتحارية استهدفت مواقع حساسة، في تطور أمني دراماتيكي تزامن مع وصول البابا ليون الرابع عشر إلى البلاد في زيارة تاريخية.
وقد استهدف الهجوم الأول مقرا أمنيا وسط مدينة البليدة، حيث فجر انتحاري يرتدي حزاما ناسفا نفسه عند المدخل الرئيسي للمنشأة، مما أسفر عن مقتل شرطيين وإصابة عدد من الأشخاص بجروح متفاوتة الخطورة، وفق حصيلة أولية مرشحة للارتفاع.
ووقع الحادث الثاني بالقرب من وحدة للصناعات الغذائية في الولاية ذاتها، مما دفع السلطات الجزائرية إلى إعلان حالة الاستنفار القصوى في المنطقة، وفرض طوق أمني مشدد شمل مداخل ومخارج المدينة والمنشآت الحيوية بها.
كما وضعت هذه الاعتداءات الأجهزة الأمنية في مواجهة تحديات جسيمة، بالنظر إلى توقيت العمليات الذي جاء تزامنا مع اليوم الأول لزيارة البابا للجزائر، وهي الزيارة الأولى من نوعها منذ الاستقلال. إلى جانب الأهداف المختارة التي شملت قطاعا أمنيا ومنشأة اقتصادية لزعزعة الاستقرار في ظرف دبلوماسي حساس. وأيضا الرسائل السياسية التي تهدف إلى التشويش على جولة البابا الإفريقية التي ترفع شعارات "الحوار والتعايش" وبناء الجسور مع العالم الإسلامي.
وقد باشرت المصالح الأمنية والتقنية تحقيقات موسعة لتحديد هوية المنفذين والجهات التي تقف وراء التخطيط لهذه العمليات، في وقت تم فيه تعزيز الإجراءات الوقائية في العاصمة والمدن الكبرى لتأمين مسار زيارة الوفد الفاتيكاني وضمان سلامة الضيوف والمواطنين.
