المغرب يتصدر قائمة الدول الأكثر أمانا ومناعة ضد الإرهاب عالميا

 

قوات الأمن

بوأ مؤشر الإرهاب العالمي لسنة 2026، الصادر عن معهد الاقتصاد والسلام، المملكة المغربية ضمن "خانة الدول الأكثر مناعة وتحصينا ضد مخاطر الهجمات الإرهابية"، واضعا إياها ضمن قائمة الـ25 دولة التي لم تسجل أي عملية إرهابية منذ أكثر من عقد ونصف.

وقد أبرز التقرير السنوي مكانة المغرب كنموذج دولي للاستقرار والفعالية في الاستجابة السريعة للتهديدات، مؤكدا أن هذا التصنيف يعكس الأداء المتميز للمؤسسات الأمنية المغربية وقوة الاستراتيجية متعددة الأبعاد التي تنهجها المملكة في مكافحة التطرف العنيف.

كما كشف المؤشر عن تحولات هامة في جغرافية الإرهاب العالمي خلال سنة 2025، حيث انخفض عدد الوفيات المرتبطة بالإرهاب بنسبة 28% (5582 حالة)، كما تراجعت الأعمال الإرهابية بنسبة 22%. ورغم تسجيل انخفاض تاريخي في ضحايا الإرهاب بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بنسبة 95% خلال العقد الأخير، إلا أن منطقة إفريقيا جنوب الصحراء لا تزال الأكثر عرضة للعمليات بنسبة تقارب نصف إجمالي الوفيات عالميا.

وقد سجل التقرير لأول مرة تجاوز باكستان لبوركينا فاسو كأكثر الدول تضررا من الإرهاب بـ1139 قتيلا سنة 2025، وهو تصاعد يعزى بشكل كبير إلى تداعيات عودة حركة طالبان للسلطة في أفغانستان. كما رصد التقرير تحولا خطيرا يتمثل في تزايد انخراط الشباب والمراهقين، الذين باتوا يشكلون 42% من التحقيقات الإرهابية في أوروبا وأمريكا الشمالية، وهو رقم تضاعف ثلاث مرات منذ 2021 نتيجة آليات التجنيد الرقمي.

كما خلص المؤشر إلى أن سنة 2026 يمثل نقطة تحول حاسمة؛ حيث تزداد المخاوف من أن تدفع الانقسامات الجيوسياسية، لاسيما في الشرق الأوسط وإيران، العالم نحو حقبة جديدة من العنف، في وقت يبرز فيه الأمن المغربي كمرجع دولي يحتذى به لمواجهة هذه التحديات الناشئة.

قلم يسمع 

إرسال تعليق

أحدث أقدم