وافق مجلس الشيوخ الأمريكي على تجديد قصير الأجل لبرنامج مراقبة مثير للجدل تستخدمه وكالات التجسس، ممددا صلاحيته حتى 30 أبريل الجاري. وجاء هذا القرار عبر تصويت شفهي بعد منتصف الليل، في خطوة استباقية لمنع توقف البرنامج وتفادي الفوضى التشغيلية قبل الموعد النهائي المقرر يوم الإثنين المقبل.
وأرسل الكونغرس الإجراء المؤقت إلى مكتب الرئيس دونالد ترامب للتوقيع عليه، بعدما شهد مجلس النواب انهيارا في مقترحات الجمهوريين التي تراوحت بين التمديد الكامل لمدة 18 شهرا أو التمديد المعدل لخمس سنوات. وأكد زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ، جون ثون، أن القادة يسعون لإبقاء كافة الخيارات مفتوحة أثناء تقييم الخطوات التشريعية المقبلة.
كما ضغط السيناتور الديمقراطي رون وايدن، أحد أبرز منتقدي البرنامج، باتجاه إدخال تعديلات جوهرية تحمي خصوصية الأمريكيين، مشيرا إلى وجود دعم غير مسبوق من كلا الحزبين لإصلاح أداة المراقبة. وشدد وايدن على أن المعادلة لا تتعلق بالاختيار بين الأمن والحرية، واصفا هذا الطرح بـ "الهراء" ومؤكدا إمكانية تحقيقهما معا.
وقد يمهد هذا التمديد القصير لمواجهة سياسية حادة داخل أروقة الكونغرس خلال الأسابيع القليلة المقبلة، حيث يصطدم المدافعون عن حقوق الخصوصية مع المسؤولين الأمنيين الذين يتمسكون بفاعلية البرنامج في حماية أمن البلاد، مما يضع حقوق المواطنين في مواجهة مباشرة مع متطلبات الأمن القومي.
