صادق مجلس الحكومة، المنعقد يومه الخميس 23 أبريل 2026، برئاسة السيد عزيز أخنوش، على مشروع المرسوم رقم 2.26.115 المتعلق بتحديد مهام قضاة الاتصال ومسطرة انتقائهم وتعيينهم، في خطوة تهدف إلى مأسسة وتطوير آليات التعاون القضائي الدولي للمملكة.
وقد جاء هذا المشروع ليعوض الإطار القانوني السابق، سعيا إلى توفير إطار مرجعي واضح يضبط عمل قضاة الاتصال المغاربة بالخارج، والذين يشكلون حلقة وصل أساسية بين السلطات القضائية المغربية ونظيراتها في الدول المضيفة، بما يضمن سرعة المعالجة وفعالية التنسيق في الملفات العابرة للحدود.
وحدد مشروع المرسوم الجديد جملة من الضوابط والمهام الأساسية:
- مهام استراتيجية: تعزيز التعاون القضائي في المادة الجنائية والمدنية، وتتبع طلبات الإنابة القضائية الدولية، وتسليم المجرمين، ونقل الأشخاص المحكوم عليهم، فضلا عن المساهمة في تقريب الأنظمة القانونية.
- مسطرة الانتقاء: اعتماد معايير دقيقة وتنافسية في اختيار القضاة، ترتكز على الكفاءة المهنية، وإتقان اللغات الأجنبية، والخبرة في مجال القانون الدولي والاتفاقيات الثنائية والمتعددة الأطراف.
- آلية التعيين: يتم التعيين بموجب قرار مشترك بين السلطة الحكومية المكلفة بالعدل، والمجلس الأعلى للسلطة القضائية، ورئاسة النيابة العامة، مع مراعاة التنسيق مع وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج.
كما أكد الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، أن هذا النص يندرج في إطار تنزيل مقتضيات إصلاح منظومة العدالة، ويهدف بالأساس إلى مواكبة الدينامية التي تعرفها الدبلوماسية القضائية المغربية، وحماية مصالح أفراد الجالية المغربية بالخارج، ومكافحة الجريمة المنظمة والإرهاب وفق المعايير الدولية المعمول بها.
