أعلنت السفارة الأمريكية بالمغرب، في بلاغ رسمي اليوم الأحد 5 أبريل 2026، عن الانتقال التاريخي لجميع أنشطة القنصلية العامة بالدار البيضاء ومرافقها إلى مقرها الجديد المتطور بقلب القطب المالي، في خطوة تجسد فصلا جديدا من الشراكة الاستراتيجية الممتدة لـ 250 سنة بين الرباط وواشنطن.
وقد كشف البلاغ أن المجمع القنصلي الجديد، الذي تطلب استثمارا ضخما يفوق 300 مليون دولار، سيضم كافة المصالح الإدارية والخدماتية، بما في ذلك المركز الثقافي "دار أمريكا".
كما حددت السفارة أجندة دقيقة لعملية الانتقال؛ حيث سيكون يوم 21 أبريل الجاري آخر يوم لتقديم الخدمات بالموقع القديم بشارع مولاي يوسف، على أن يفتتح المقر الجديد أبوابه لخدمات التأشيرات والمواطنين الأمريكيين في 28 أبريل (بموعد مسبق)، فيما سيتم تدشين المقر الجديد لـ "دار أمريكا" في 5 ماي المقبل.
وقد صمم المجمع الجديد ليكون صرحا معماريا يمزج بين الحداثة الأمريكية والأصالة المغربية، مع مراعاة معايير الاستدامة البيئية والحصول على شهادة (LEED) الدولية. وأكد السفير الأمريكي ديوك بوكان، والقنصل العام ماريسا سكوت، أن هذا المشروع ليس مجرد مرفق دبلوماسي، بل هو رمز لعمق الروابط التاريخية التي بدأت منذ اعتراف المغرب بالولايات المتحدة سنة 1777، مشيرين إلى أن هذا الاستثمار ضخ ما يصل إلى 100 مليون دولار في الاقتصاد المغربي وساهم في خلق مئات فرص العمل، ليجمع المغرب بذلك بين أقدم ممتلكات أمريكا الدبلوماسية (المفوضية بطنجة) وأحدثها (قنصلية القطب المالي).
