"الأحرار" و"البام" يطيحان بـ "الاستقلال" في معركة مقبرة الإحسان

 
حزب الاستقلال

عقد مجلس جهة الدار البيضاء-سطات، يوم الخميس 12 مارس 2026، أشغال جلسته الثانية برسم الدورة العادية لشهر مارس، وسط أجواء مشحونة بالتوتر الشديد والمشادات الكلامية التي كشفت عن تصدع عميق في جدار التحالف الثلاثي المسير للجهة.

وقد انتهت عملية التصويت بفوز كاسح لمرشحي حزبي التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة بالمقعدين المتنازع عليهما لتمثيل الجهة في مجموعة الجماعات "التعاضد" المكلفة بتدبير مقبرة "الإحسان". وفي مقابل هذا الفوز، خرج حزب الاستقلال "خاوي الوفاض" بعد حصول مرشحه على 19 صوتا فقط، بينما حصد كل من "الأحرار" و"البام" 22 صوتا لكل منهما، ما أثار حالة من الغضب الهستيري دفع بأحد مستشاري "الميزان" إلى تمزيق ورقة النتائج احتجاجا.

وانطلقت الجلسة على صفيح ساخن بعد اتهامات مباشرة وجهتها فرق الأغلبية لرئيس المجلس، عبد اللطيف معزوز، بـ "خدمة أجندة حزبه". واحتج مستشارو "الأحرار" و"البام" على تبكير موعد الجلسة إلى العاشرة صباحا بشكل غير مفهوم وتغيير ترتيب المقاعد داخل القاعة، إلى جانب محاولة فرض أمر واقع قبل اكتمال النصاب القانوني.

كما أدى هذا الارتباك التنظيمي إلى عرقلة السير العادي للأشغال لفترة من الزمن، قبل أن تعيد صناديق الاقتراع ترتيب الأوراق لصالح التحالف الثنائي.

وقد اعتبر متتبعون للشأن المحلي أن الصراع المحتدم على تمثيلية "مقبرة الإحسان" يتجاوز البعد الإداري؛ حيث تحولت المقابر إلى "ورقة ضغط سياسي" مع اقتراب استحقاقات 2026. ويسعى المنتخبون لتعزيز حضورهم في الهيئات ذات التماس المباشر مع الحياة اليومية للمواطنين لاستثمارها كرافعة انتخابية.

كما كشفت هذه الدورة فشل الاجتماع الذي عقده كل من عبد اللطيف معزوز ونبيلة الرميلي في 4 مارس الماضي لاحتواء الأزمة. وأظهرت النتائج أن "شرارة الخلاف" التي بدأت بمقاطعة حزب الاستقلال لإفطار جماعي نظمته الرميلي، قد تحولت إلى قطيعة ميدانية داخل قبة المجلس، مما يعكس هشاشة التنسيق بين الحلفاء الثلاثة وتحول القاعة إلى ساحة لتصفية الحسابات السياسية.

من جهتهم، ينتظر البيضاويون بعيدا عن هذه الحسابات الحزبية الافتتاح الفعلي لمقبرة "الإحسان" بجماعة سيدي حجاج واد حصار، والتي ينتظر أن تشكل حلا جذريا لأزمة الاكتظاظ الحاد التي تعاني منها مقبرتا "الغفران" و"الرحمة".

قلم يسمع 

إرسال تعليق

أحدث أقدم