كشفت وزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، اليوم الأحد 5 أبريل 2026، عن استقبال المغرب لنحو 4.3 ملايين سائح خلال الربع الأول من السنة الجارية، محققا زيادة بنسبة 7% مقارنة بالفترة ذاتها من السنة الماضية، وهو ما وصفته الوزيرة فاطمة الزهراء عمور بـ"الدينامية الإيجابية" المدعومة بتعزيز الربط الجوي وتنويع الأسواق.
وقد حلل الخبير السياحي الزبير بوحوت هذه الأرقام بشيء من الحذر؛ فبعد بداية قوية جدا في شهري يناير وفبراير بزيادات تجاوزت 20%، سجل شهر مارس تراجعا حادا أدى إلى استقرار المعدل التراكمي عند 7%.
كما أرجع بوحوت هذا التباطؤ إلى "عوامل ظرفية دولية" قاهرة، أبرزها تداعيات الحرب القائمة وتأثيرها على تكاليف الطيران وارتفاع أسعار المحروقات (الكيروسين)، مؤكدا أن التضخم العالمي قد يدفع السياح لتقليص مدد الإقامة وخفض الإنفاق، رغم جاذبية المغرب كوجهة آمنة.
وقد شهدت جهة درعة-تافيلالت، في المقابل، طفرة سياحية ملموسة ناتجة عن هيكلة القطاع؛ حيث أوضح سفيان بشار، رئيس الجمعية الجهوية للصناعة الفندقية، أن إدماج الوحدات والمخيمات التي كانت "غير مصنفة" ضمن الإحصائيات الرسمية كشف عن حجم حقيقي ضخم للنشاط بالمنطقة.
كما مكنت هذه العملية من إدراج آلاف ليالي المبيت لـ 9000 سرير (منها 7000 في المخيمات)، مما جعل الجهة تضاهي الأقطاب التقليدية كأكادير ومراكش، وتساهم بفعالية في تعزيز الأرقام الوطنية رغم الأزمات البنيوية والظرفية الراهنة.
