كشف جمال زريكم، رئيس الجامعة الوطنية لأرباب وتجار ومسيري محطات الوقود بالمغرب، عن معطيات مقلقة تتعلق بتموين السوق الوطنية بالمحروقات، متهما شركات التوزيع بتقليص الطلبيات والامتناع عن تزويد المحطات في ذروة الطلب، وذلك خلال جلسة استماع أمام مجلس المنافسة خصصت لمناقشة تقلبات الأسعار الدولية والوطنية.
وقد أوضح زريكم أن عددا من الشركات الموزعة شرعت، قبيل منتصف شهر مارس 2026، في تقليص الكميات الموجهة للمحطات، بينما توقفت شركات أخرى تماما عن التزويد بدعوى "نقص المخزون"، وهو ما اعتبره سلوكا غير مبرر تزامن مع إقبال استهلاكي كثيف مدفوع بتوقعات زيادة الأسعار، ما تسبب في حالة من الفوضى والاكتظاظ.
كما رصدت الجامعة أبرز التجاوزات تمثلت في الامتناع عن التزويد عبر توقف محطات عن العمل قسرا بعد نفاد مخزونها ورفض الشركات إرسال كميات إضافية. والهيمنة الاحتكارية من خلال اتهام الفاعلين بفرض تبعية قانونية مطلقة على المحطات دون ضمان الأمن الطاقي. إلى جانب الزيادات المفاجئة التي بلغت درهمين في اللتر الواحد معتبرا بأنها "مرهقة" للقدرة الشرائية وغير مراعية للمهنيين. مع التخلي عن المسؤولية عبر ترك أصحاب المحطات في مواجهة مباشرة مع غضب المستهلكين بعد منحهم حرية تعديل الأسعار دون توفير المادة.
وقد شدد رئيس الجامعة على ضرورة تدخل مجلس المنافسة لفرض الشفافية عبر آلية تتيح للمستهلك معرفة تركيبة السعر وهوامش الربح الحقيقية، داعيا إلى مراجعة "عقود الإذعان" ونظام الحصرية الذي يمتد لعقود، مما يقيد حرية السوق ويضعف القدرة التفاوضية للمحطات.
وخلص زريكم في مداخلته إلى أن تحقيق التوازن في سوق المحروقات يمر عبر حماية المحطات باعتبارها "الطرف الأضعف" وضمان تكافؤ الفرص، بما يكفل تزويد المواطن المغربي بمادة حيوية بجودة عالية وأثمنة عادلة.
