أعلن الحرس الثوري الإيراني، اليوم الخميس 12 مارس 2026، أن حاملة الطائرات الأمريكية "يو إس إس أبراهام لينكولن" بدأت بالانسحاب من منطقة العمليات في بحر العرب متوجهة نحو الولايات المتحدة. وجاء هذا الإعلان المثير للجدل في ظل تصعيد عسكري غير مسبوق تشهده المنطقة، حيث ادعت طهران نجاحها في استهداف الحاملة وإلحاق أضرار جسيمة بها.
وقد كشفت بيانات صادرة عن الحرس الثوري أن العملية تمت عبر هجوم منسق استخدمت فيه صواريخ كروز دقيقة وطائرات مسيرة انتحارية. وأكدت المصادر الإيرانية أن الرصد الراداري أظهر ابتعاد الحاملة لمسافة تزيد عن 1000 كيلومتر عن السواحل الإيرانية فور وقوع الإصابات، معتبرة ذلك "دليلا على عجز المنظومات الدفاعية الأمريكية عن حماية قطعها الاستراتيجية".
من جانبها، نفت القيادة المركزية الأمريكية هذه الأنباء جملة وتفصيلا، واصفة إياها بـ "الدعاية المغرضة" التي تهدف لرفع الروح المعنوية. وشددت واشنطن على أن الحاملة لا تزال تمارس مهامها القتالية ضمن "عملية الغضب الملحمي". وأن الصور والمقاطع المتداولة للحريق قديمة وتعود لحوادث سابقة ولا علاقة لها بالواقع الحالي. كما أن الوضع الميداني تحت السيطرة الكاملة، مع استمرار العمليات الجوية المنطلقة من سطح الحاملة.
ويرى محللون عسكريون أن هذه الادعاءات تندرج ضمن "حرب إعلامية" شرسة ترافق الصدام المباشر بين الطرفين. وفي ظل تضارب الروايات الرسمية، تسود حالة من "ضبابية الحرب"، حيث يسعى كل طرف لفرض سرديته حول موازين القوى في الميدان، خاصة مع استمرار الضربات المتبادلة التي استهدفت منشآت حيوية داخل إيران وقطعا بحرية في المياه الدولية.
