"الذهب الأخضر" المغربي في مهب الريح: الطقس والمنافسة الإسرائيلية يفرملان طموحات التصدير

 

Avocado

يواجه مصدرو الأفوكادو المغاربة موسما شاقا ومليئا بالتحديات خلال سنة 2026، حيث تضافرت عوامل المناخ المتقلب مع ضغوط السوق الدولية لتضع الصادرات المغربية في وضع حرج أمام المنافسين التقليديين والجدد.

وقد تسببت موجات الحرارة المفرطة التي شهدتها مناطق الغرب والعرائش في أغسطس الماضي في تراجع حاد للإنتاجية، حيث تشير التقديرات المهنية إلى انخفاض المحصول ليصل إلى حوالي 80 ألف طن فقط، مقابل الرقم القياسي المسجل العام الماضي والذي ناهز 130 ألف طن، ما يمثل ضربة موجعة لمخططات التوسع التي ينهجها القطاع.

واصطدمت الانطلاقة المتعثرة للموسم بإغراق إسرائيلي وبيروفي مكثف للأسواق الأوروبية، حيث اعتمد المنافسون سياسة خفض الأسعار لضمان حصص سوقية أكبر، ما أجبر المصدرين المغاربة على تأجيل عمليات الشحن لأسابيع انتظارا لتحسن مستويات الطلب وتوازن الأسعار التي تراجعت بشكل ملحوظ تحت ضغط العرض الوافر.

كما تعرقل الصعوبات اللوجستيكية في الموانئ وسلاسل الإمداد انسيابية "الذهب الأخضر" نحو الوجهات الرئيسية مثل ألمانيا وإسبانيا، في وقت تتصاعد فيه الانتقادات الداخلية بسبب استنزاف هذه الزراعة للفرشة المائية الوطنية في ظل توالي سنوات الجفاف، مما يضع مستقبل القطاع بين مطرقة الجدوى الاقتصادية وسندان الأمن المائي.

قلم يسمع


إرسال تعليق

أحدث أقدم