الجيش السوداني يحكم قبضته على مناطق استراتيجية بالنيل الأزرق بعد معارك "حاسمة"

sudan

أعلن الجيش السوداني، يوم الخميس 12 مارس 2026، عن بسط سيطرته الكاملة على منطقتي "جرط شرق" و"معسكر بلامو" بولاية النيل الأزرق، جنوب شرق البلاد. وجاءت هذه السيطرة عقب معارك ضارية خاضتها قوات الفرقة الرابعة مشاة ضد "قوات الدعم السريع" وعناصر من الحركة الشعبية/ شمال المتحالفة معها، في خطوة تهدف إلى تأمين العمق الاستراتيجي للقطاع الجنوبي.

وقد أفاد بيان رسمي للقوات المسلحة السودانية بأن العملية العسكرية نجحت في "تطهير" المنطقتين المذكورتين، مؤكدا تكبيد القوات المهاجمة خسائر فادحة في الأرواح والعتاد، مما أدى إلى فرار بقية "الفلول" من ميدان المعركة. وتهدف هذه التحركات العسكرية إلى تعزيز تأمين القرى والمناطق الحدودية الحساسة، وإعادة الاستقرار للمناطق المتأثرة بالنزاع المسلح، بالإضافة إلى فتح الطرق الحيوية لتمكين النازحين من العودة إلى ديارهم واستئناف الحياة الطبيعية.

كما تأتي هذه التطورات الميدانية في وقت تشهد فيه ولاية النيل الأزرق صراعا معقدا يمتد جذوره إلى سنة 2011، حيث تقاتل الحركة الشعبية/ شمال للمطالبة بحكم ذاتي. وتتزامن المعارك الحالية مع استمرار المواجهات الشاملة بين الجيش والدعم السريع منذ أبريل 2023، وهي الحرب التي خلفت نتائج كارثية شملت نزوح نحو 13 مليون شخص داخل السودان وخارجه، ومقتل عشرات الآلاف من المدنيين في مختلف الولايات، إلى جانب تفاقم أزمة مجاعة تصنف ضمن الأسوأ عالميا نتيجة تعطل سلاسل الغذاء والإنتاج.

وحتى لحظة صياغة الخبر، لم يصدر أي تعليق رسمي من جانب "قوات الدعم السريع" للرد على إعلانات الجيش السوداني بشأن خسارة هذه المواقع الاستراتيجية، في ظل استمرار الاشتباكات الضارية التي انتقلت شرارتها أيضا إلى ولايات إقليم كردفان الثلاث.

قلم يسمع 

إرسال تعليق

أحدث أقدم