نفذ "حزب الله" اللبناني، يوم الخميس 12 مارس 2026، سلسلة هجمات واسعة النطاق شملت 25 عملية عسكرية استهدفت عمق إسرائيل وشمالها، بالإضافة إلى تحركات الجيش الإسرائيلي عند الحدود الجنوبية. وجاءت هذه العمليات ضمن موجة تصعيد أطلق عليها الحزب اسم "العصف المأكول"، ردا على الغارات الإسرائيلية الدامية التي خلفت اليوم وحده 33 قتيلا في مناطق متفرقة من لبنان.
وقد استهدفت صواريخ الحزب النوعية مواقع استراتيجية في وسط إسرائيل، محققة خرقا للعمق الإسرائيلي، وأبرزها:
- قاعدة "غليلوت": مقر وحدة الاستخبارات العسكرية 8200 بضواحي تل أبيب.
- قاعدة "بيت ليد": التي تضم معسكرات تدريب لواءي "الناحل" و"المظليين".
- منظومة الدفاع الجوي: المحيطة بمدينة قيسارية ومستوطنة معالوت ترشيحا.
كما شن الحزب هجمات مكثفة بمسيرات انقضاضية وصواريخ استهدفت مدينة نهاريا 3 مرات، وكريات شمونة. وأعلن الحزب عن إصابة رادار في قاعدة "ميرون" للمراقبة الجوية، واستهداف مقر وحدة المهام البحرية الخاصة "شييطت 13" في قاعدة عتليت جنوب حيفا، مما يعكس تركيز الهجمات على البنية التحتية العسكرية الحساسة.
وقد تصدى مقاتلو الحزب للتوغل البري الإسرائيلي في جنوب لبنان، حيث قصفوا تجمعات للجنود في مارون الراس، والخيام، والعديسة بقذائف المدفعية والرشقات الصارولية. وتتزامن هذه التطورات مع حصيلة مأساوية أعلنها وزير الصحة اللبناني، حيث قتل الجيش الإسرائيلي 687 شخصا، بينهم 98 طفلا، منذ بدء التصعيد الأخير في 2 مارس الجاري، والذي أعقب اعتداءات إسرائيلية واغتيال المرشد الإيراني في طهران.