التحقت النائبة الجمهورية "كلوديا تيني"، بحر هذا الأسبوع، بقائمة الموقعين على مشروع القرار داخل الكونغرس الأمريكي الرامي إلى تصنيف جبهة "البوليساريو" منظمة إرهابية، ليرتفع بذلك عدد النواب الداعمين للمبادرة إلى عشرة أعضاء ينتمون للحزبين الجمهوري والديمقراطي.
ويعكس انضمام تيني، إلى جانب نواب بارزين مثل ماريو ديازبالارت ودون بيكون، تنامي الزخم السياسي والتوافق العابر للأحزاب داخل المؤسسة التشريعية الأمريكية بشأن هذه القضية، مما يعزز فرص تحويل المشروع الذي قدم لأول مرة في 24 يونيو 2025 من قبل النائبين جو ويلسون وجيمي بانيتا إلى قرار رسمي.
كما يستند مشروع القرار إلى تقارير أمنية تحذر من وجود صلات مزعومة بين جبهة "البوليساريو" وكل من إيران وحزب الله، وهي التحالفات التي يراها المشرعون الأمريكيون تهديدا مباشرا لاستقرار المملكة المغربية، الحليف الاستراتيجي التقليدي والأساسي للولايات المتحدة في منطقة شمال إفريقيا والساحل.
وتؤكد هذه الخطوة الجدية المتزايدة في التعاطي مع التهديدات الإقليمية، حيث يبعث توسع دائرة الموقعين رسالة سياسية قوية حول رغبة واشنطن في تحصين أمن حلفائها، ومواجهة محاولات زعزعة الاستقرار التي قد تنطلق من مخيمات تندوف بتنسيق مع أطراف خارجية معادية للمصالح الأمريكية والمغربية.
كما يجسد هذا التحرك البرلماني المتسارع تحولا في المقاربة الأمريكية تجاه نزاع الصحراء، من خلال الربط المباشر بين الجبهة الانفصالية والأجندات التوسعية الإيرانية في المنطقة، وهو ما قد يمهد الطريق لإعادة صياغة السياسة الخارجية الأمريكية تجاه هذا الملف في المستقبل القريب.
.jpg)