اكتشاف "تنين بحري" عملاق في مناجم خريبكة يعود لما قبل 66 مليون سنة

 
MOSASOR
كشفت دراسة علمية حديثة نشرت في مجلة "Diversity" المتخصصة، عن بقايا نوع جديد ونادر من الزواحف البحرية العملاقة، تم العثور عليها في منجم "سيدي الشنان" بجهة خريبكة، مما يعزز مكانة المغرب كأحد أغنى المواقع العالمية بالأحافير البحرية.

وقد أطلقت الدراسة اسم "Pluridens imelaki" على هذا الكائن المكتشف، والذي عاش قبل نحو 66 أو 67 مليون سنة في رواسب الفوسفات المغربية. ويعد هذا النوع من الحفريات النادرة للغاية، حيث تم التعرف عليه من خلال عينة واحدة فقط من بين مئات الأحافير التي خضعت للفحص والدراسة.

وأظهرت الخصائص التشريحية للعينة، وهي عبارة عن جمجمة ضخمة يصل طولها إلى 1.25 متر، أن هذا الزاحف كان يتمتع بفك طويل ونحيف مزود بعدد كبير من الأسنان المنحنية. ويقدر العلماء الطول الإجمالي لهذا الكائن بنحو 9 أمتار، مما يجعله أكبر عينة معروفة ضمن جنسه، ومتميزا عن الأنواع القريبة منه باستراتيجيات صيد ومنافذ بيئية مختلفة.

كما أكدت الأبحاث أن طبقات الفوسفات في المغرب، وتحديدا ما يعرف بـ "Couche III" التي تعود لأواخر العصر الطباشيري، شكلت بيئة مثالية لدعم تنوع بيولوجي هائل. وتعود هذه الإنتاجية العالية إلى ظاهرة "الصعود المائي" التي وفرت الغذاء الكافي لهذه الكائنات الضخمة، حيث تم توثيق أكثر من 16 نوعا من الزواحف البحرية في هذه المنطقة حتى الآن.

ويبرز هذا الاكتشاف الأهمية العلمية العالمية لمناجم الفوسفات المغربية، ليس فقط كمورد اقتصادي، بل كمختبر طبيعي مفتوح يتيح للعلماء فهم الحقبات السحيقة وتطور الكائنات البحرية التي سيطرت على المحيطات قبل انقراض الديناصورات.

قلم يسمع 

إرسال تعليق

أحدث أقدم