سجل سد وادي المخازن، سادس أكبر منشأة مائية في المملكة، وضعية هيدرولوجية استثنائية بلغت ذروتها التاريخية، حيث تجاوزت نسبة ملئه 156% بحجم تخزين فاق مليارا و52 مليون متر مكعب، وهو مستوى لم تبلغه المنشأة منذ بدء استغلالها سنة 1979.
وقد باشرت وزارة التجهيز والماء، بتنسيق مع وكالة الحوض المائي للوكوس، عمليات تفريغ تقني واستباقي لملايين الأمتار المكعبة من المياه، بهدف الحفاظ على التوازن الهيكلي للسد وإحداث سعة احتياطية لاستيعاب الواردات المائية القوية التي تضخها العاصفة "ليوناردو". وأكد المسؤولون أن هذه العمليات تتم بدقة عالية للتحكم في صبيب "وادي اللوكوس" وتفادي غمر الأحياء السكنية والضيعات الفلاحية بمدينة القصر الكبير وضواحيها.
ولقد طمأن المدير العام لهندسة المياه بوزارة التجهيز والماء، صلاح الدين الذهبي، الرأي العام الوطني بخصوص سلامة المنشأة، مؤكدا أن السد "في حالة جيدة جدا" ويؤدي وظائفه الحمائية بكفاءة عالية رغم الضغط المائي الكبير. وأوضح المسؤول أن الواردات المائية التي استقبلها السد خلال الأسبوعين الأخيرين وحدهما بلغت 716.8 مليون متر مكعب، مما يعادل 73% من إجمالي واردات الموسم الحالي، في ظاهرة مناخية وُصفت بـ"الزلزال المائي" الإيجابي بعد سنوات الجفاف.
معطيات الحالة الهيدرولوجية - فبراير 2026:
| المؤشر التقني | القيمة المسجلة | الملاحظات |
| نسبة الملء الحالية | 156.8% | أعلى مستوى تاريخي مسجل. |
| حجم المخزون المائي | 1.052 مليار م³ | تجاوز السعة الاعتيادية للمرة الأولى. |
| الواردات الاستثنائية | 972.9 مليون م³ | منذ فاتح شتنبر 2025 إلى اليوم. |
| الصبيب المفرغ | 1377 متر مكعب/ثانية | أقصى صبيب تصريفي للوقاية من الفيضانات. |
كما تواصل لجان اليقظة المحلية بإقليمي العرائش وسيدي قاسم مراقبة تطور منسوب المياه على مدار الساعة، مع استمرار الإجراءات الاحترازية التي شملت إجلاء آلاف السكان من المناطق المنخفضة "السافلة"، لضمان عدم وقوع خسائر بشرية جراء الارتفاع الاضطراري في صبيب الأودية المرتبطة بحقينة السد.
