تنسيقية المسرحيين البيضاويين تدق ناقوس الخطر وتنقل معركة "البطالة الفنية" إلى ردهات السياسة

المسرح

افتتحت تنسيقية المسرحيين البيضاويين نقاشا موسعا حول سبل محاربة البطالة الفنية وإعادة الروح إلى ركود المسارح بالعاصمة الاقتصادية، عبر نقل مطالبها المهنية إلى الواجهة السياسية والمؤسسات المنتخبة.

وقد قررت التنسيقية، وفق بلاغ رسمي، الانتقال من "منطق الانتظار" إلى "الترافع المباشر" لكسر ما وصفته بـ"سياسة الأبواب الموصدة"، طامحة إلى استصدار قرارات عملية تضع حدا لحالة الجمود وتضع فن الخشبة في صلب الاهتمام المحلي.

واحتضن مقر مجلس مقاطعة الحي المحمدي أولى محطات هذا البرنامج التواصلي، حيث عقدت قيادة التنسيقية لقاء مع مروان الراشدي، رئيس فريق الاتحاد الاشتراكي بمجلس مدينة الدار البيضاء، في جلسة "مكاشفة" شخصت واقع المسرح المحلي المأزوم.

كما شخص ممثلو التنسيقية، خلال هذا اللقاء المعمق، الوضعية الراهنة للممارسة المسرحية التي تعاني من "إقصاء ممنهج"، مما أدى إلى تراجع الفرق المحلية وتفاقم البطالة في صفوف الفنانين، محذرين من استمرار غياب الفعل المسرحي عن الأجندة الرسمية للمدينة.

وقد عرضت التنسيقية بمرارة أبرز الإكراهات التي تعيق الإبداع، وفي مقدمتها "العطالة القسرية" والاختلالات التقنية التي جعلت بعض القاعات غير صالحة للاحتضان الفني، مشددة على أن الدعم العمومي المستدام هو "حق مشروع مرتبط بكرامة الفنان" وليس امتيازا ظرفيا.

من جانبه، تعهد مروان الراشدي بالترافع عن ملف المسرحيين داخل دورات مجلس مدينة الدار البيضاء، مؤكدا أن الملف يكتسي بعدا اجتماعيا حيويا، كما أبدى استعداده للدفع نحو إرساء شراكة لإطلاق برنامج مسرحي سنوي يغطي مختلف مقاطعات المدينة. وأكد على ضرورة تأهيل البنيات التحتية الثقافية وإقرار دعم مستقر، بما يضمن انتقال المسرح من "حالة القلق" إلى "فضاء الإبداع"، ليكون رافعة للتنمية المحلية بدل بقائه قطاعا مهمشا.

وقد اختتم اللقاء بتوافق الطرفين على حساسية المرحلة، مع التشديد على ضرورة تضافر الجهود لإعادة الاعتبار لفن الخشبة بمدينة الدار البيضاء وضمان كرامة المشتغلين فيه.

قلم يسمع 

إرسال تعليق

أحدث أقدم