أحمد فطري يلتحق رسميا بحزب العدالة والتنمية وينفي سعيه لأي منصب انتخابي

أحمد فطري
أعلن أحمد فطري، الأمين العام السابق لحزب الوحدة والديمقراطية، التحاقه رسميا بحزب العدالة والتنمية، مؤكدا في أول خروج إعلامي له منذ استقالته، نهاية أبريل الماضي، أن هذه الخطوة لا تحركها أي طموحات انتخابية أو رغبة في نيل مناصب أو امتيازات سياسية، بل تأتي بحثا عن فضاء يمارس السياسة بمنطق الأخلاق والمبادئ التي وجدها متجسدة في "حزب المصباح".

​وقد أوضح فطري، خلال ندوة صحافية عقدت يوم الأربعاء 13 ماي 2026، بمقر الحزب، أن قراره جاء بعد نقاش داخلي شمل خمسة أحزاب، خلص بعده إلى أن العدالة والتنمية هو الأقرب فكريا وموضوعيا، معتبرا إياه الحزب الأكثر تفعيلا للأدوار الدستورية في تأطير المواطنين طوال السنة، بعيدا عن منطق "الأحزاب الموسمية" التي لا تظهر إلا خلال الفترات الانتخابية، ومشيدا في الوقت ذاته بمتانة علاقته التاريخية مع الأمين العام عبد الإله ابن كيران التي تمتد لأكثر من ثلاثين سنة.

​وفي كشف صريح عن كواليس أزمة حزبه السابق، أكد فطري أن حزب الوحدة والديمقراطية عاش شللا تنظيميا وعجزا ماليا حادا منذ سنة 2021، وصل إلى حد عدم القدرة على سداد مستحقات المقرات وتوقف اجتماعات اللجان والمكاتب الإقليمية، مشيرا إلى أنه وجه عشرات المراسلات التحذيرية لأعضاء المكتب السياسي دون جدوى، ما دفعه في النهاية إلى اختيار الالتحاق الفردي بعدما اصطدم مشروع الاندماج الكامل بعقبات قانونية ومادية حالت دون عقد مؤتمر استثنائي.

​وقد ختم الأمين العام السابق مداخلته بالتأكيد على أنه يضع كافة إمكانياته الفكرية والسياسية رهن إشارة مشروعه الجديد، معربا عن شعوره بـ"الراحة النفسية" بعد سنوات من المعاناة التنظيمية والمادية، ونافيا بشدة كافة الاتهامات التي طالته بمحاولة البحث عن مصالح شخصية، ومشددا على أن الأخلاق يجب أن تظل هي المحرك الأساسي للعمل السياسي لضمان عدم تحوله إلى مجرد بيع وشراء للمواقف.

إرسال تعليق

أحدث أقدم