وجهت نادية تهامي، النائبة البرلمانية عن فريق التقدم والاشتراكية، انتقادات حادة للأداء الحكومي، مؤكدة أن الإخفاقات في تدبير الملفات الاقتصادية والاجتماعية انعكست سلبا على القدرة الشرائية للمواطنين وأدت إلى ارتفاع مهول في الأسعار وتفاقم معدلات البطالة.
وقد شددت تهامي، خلال جلسة برلمانية عقدت، اليوم، لمناقشة تقرير المجلس الأعلى للحسابات برسم سنة 2024/2025، على أن ارتهان الحكومة لنموذج اقتصادي قائم على "منطق الربح في التصدير والاستيراد" أضعف السيادة الاقتصادية للمملكة، وأربك الفاعلين الاقتصاديين نتيجة غياب رؤية موحدة وشفافة.
وساءلت النائبة الحكومة عن التأخر في تنزيل أوراش حيوية ضمن قانون الإطار للحماية الاجتماعية، لا سيما إصلاح أنظمة التقاعد وتعميم التعويض عن فقدان الشغل الذي كان مفترضا بحلول سنة 2025. وأبرزت بالأرقام المخاطر التي تهدد منظومة التغطية الصحية حيث سجلت النفقات ارتفاعا بنسبة 83%، مقابل زيادة في الموارد لم تتعد 36%. في حين يستفيد القطاع الخاص من 91% من إجمالي نفقات التأمين الصحي، في ظل تعثر إصلاح المستشفيات العمومية وبقاء الملايين خارج نظام التغطية.
كما انتقدت البرلمانية التأخر في إصدار القوانين التنظيمية لدعم المقاولات الصغرى والمتوسطة رغم المصادقة على ميثاق الاستثمار، مشيرة إلى "محدودية" تنفيذ خارطة طريق تحسين مناخ الأعمال. كما استندت إلى تقرير المجلس الأعلى للحسابات لتكشف عن "حصيلة هزيلة" في تنزيل الجهوية واللاتمركز كالتالي:
- اللاتمركز الإداري: نسبة التنفيذ لم تتجاوز 36%.
- التعاقد بين الحكومة والجهات: حصيلة إنجاز المشاريع بلغت 9% فقط.
وفي الشق الفلاحي والصناعي، دعت تهامي إلى صياغة رؤية استراتيجية لقطاع الصناعات الغذائية، الذي يساهم بـ 4% من الناتج الداخلي الخام، منتقدة مخطط "المغرب الأخضر" لعدم تحديده أهدافا واضحة لتثمين الإنتاج الفلاحي، مما يضيع على المغرب فرصا كبيرا لتحقيق الاكتفاء الذاتي والريادة الصناعية.
وقد سجلت أيضا قلقا من تراجع تصنيف المغرب في مؤشرات إدراك الفساد، معتبرة أن غياب التنافسية الشريفة يضاعف الضغوط على المالية العمومية ويعيق مسار التنمية المنشود.
