ينتظر مجلس النواب التوصل بالرأي الرسمي لمجلس المنافسة بخصوص مشروع القانون رقم 16.22 المتعلق بتنظيم مهنة العدول، وذلك رغم استكمال المسطرة التشريعية للمشروع والمصادقة عليه في قراءة ثانية. ونفى رئيس مجلس المنافسة، أحمد رحو، الأنباء الرائجة حول إرسال الرأي إلى لجنة العدل والتشريع، مؤكدا أن المجلس ما يزال في طور الدراسة بعد جلسات استماع شملت الهيئة الوطنية للعدول لجمع معطيات حول تطور أعداد الممارسين ورقم معاملات القطاع.
وعلى المستوى المهني، قررت الهيئة الوطنية للعدول تعليق إضرابها المفتوح تزامنا مع المصادقة على المشروع بالأغلبية، معلنة عزمها سلوك مسطرة الطعن بعدم الدستورية ضد بعض المواد التي تعتبرها مخالفة للمبادئ الدستورية والحقوق المكتسبة. وتراهن التنظيمات المهنية في مسارها الاحتجاجي على تقارير المؤسسات الدستورية، بما في ذلك انتظار رأي المجلس العلمي الأعلى بشأن الضوابط الدينية المؤطرة للمهنة.
وفي غضون ذلك، تبرز تحركات في صفوف المعارضة بمجلس النواب لتشكيل مبادرة تهدف إلى إحالة القانون رقم 16.22 على المحكمة الدستورية للبت في دستوريته، وهو التوجه الذي يلقى دعما من الهيئات النقابية للعدول، في وقت يسود فيه الترقب حول مدى قدرة هذه المؤسسات على التأثير في الصياغة النهائية للقانون المثير للجدل.
