عبر "الاتحاد العام لمهنيي النقل الدولي والوطني" عن استيائه الشديد من غياب التحرك الرسمي تجاه أزمة السائقين المغاربة العالقين في مالي، واصفا الوضع بـ "سياسة التجاهل". وكشف الكاتب العام للاتحاد، الهاشمي الشرقي، عن وجود نحو 70 شاحنة مغربية تواجه ظروفا قاسية ومخاطر أمنية مرتفعة بين دول مالي والنيجر وبوركينا فاسو.
وقد أشارت المعطيات الميدانية إلى تعرض ست شاحنات مغربية على الأقل لاعتداءات مسلحة من قبل حركات متشددة على المحور الطرقي الرابط بين الحدود الموريتانية والعاصمة باماكو، حيث أظهرت مقاطع مصورة قيام مسلحين بإضرام النار في صهاريج وقود الشاحنات. وجاءت هذه الهجمات في ظل حصار تفرضه الجماعات المسلحة على العاصمة المالية لمنع وصول المواد الغذائية والمؤن القادمة عبر الموانئ والحدود البرية.
وفي السياق ذاته، انتقد الشرقي غياب التواصل الرسمي من قبل الوزارة الوصية والمؤسسة البرلمانية، مؤكدا أن سبعة سائقين اضطروا للمخاطرة بحياتهم للوصول إلى الحدود الموريتانية بمجهوداتهم الخاصة بعدما ظلوا محاصرين داخل فندق بمالي. واعتبر الاتحاد أن البلاغات الصادرة عن السفارة المغربية تظل غير كافية، مطالبا بتحرك فعلي لتأمين إجلاء شامل وضمان سلامة السائقين العالقين في ظل تدهور الأوضاع الأمنية بالمنطقة.
