إيران تشكك في جدية واشنطن بشأن التسوية الدبلوماسية وسط توتر في مضيق هرمز

امريكا وايران

أبدت طهران شكوكا واسعة في نوايا الولايات المتحدة للتوصل إلى حل دبلوماسي ينهي الصراع في الشرق الأوسط، وذلك في وقت تواصل فيه دراسة مقترح واشنطن للتهدئة، وسط خروقات ميدانية متكررة لاتفاق وقف إطلاق النار في مضيق هرمز خلال الساعات الماضية.

وقد أعرب وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، عن تحفظاته بشأن المسار الدبلوماسي، معتبرا أن التصعيد العسكري الأمريكي الأخير وانتهاكات وقف إطلاق النار تعزز الشكوك حول اندفاع واشنطن نحو التسوية. وتزامن هذا الموقف مع تصريحات للرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أكد فيها ترقبه للرد الإيراني على المقترح الذي سلمه الوسطاء، مشيرا إلى توقعات باستلام رسالة من طهران في وقت قريب.

أما ميدانيا، تجددت المواجهات المباشرة بين الطرفين في مضيق هرمز، حيث أعلنت القيادة المركزية الأمريكية استهداف ناقلتي نفط إيرانيتين بذخائر دقيقة لمنعهما من بلوغ السواحل الإيرانية. في المقابل، اتهمت طهران القوات الأمريكية بخرق الهدنة السارية منذ 8 أبريل وعرقلة الجهود الدبلوماسية، مؤكدة وقوع اشتباكات متفرقة مع السفن الأمريكية في الممر البحري الحيوي.

وتقود باكستان، بالتنسيق مع دول إقليمية، وساطة مكثفة لإنهاء الحرب التي اندلعت في فبراير الماضي وأثرت بشدة على الأسواق العالمية وإمدادات الطاقة. ويتضمن المقترح الأمريكي الحالي بنودا تهدف إلى تمديد وقف إطلاق النار لفتح المجال للمفاوضات، وإعادة فتح مضيق هرمز ورفع الحصار عن الموانئ الإيرانية، والاتفاق على إطار تفاوضي جديد بشأن الملف النووي الإيراني.

ورغم استمرار العمليات العسكرية المحدودة، أكدت الخارجية الإيرانية أن المقترح لا يزال قيد الدراسة المعمقة، في ظل ضغوط دولية لتفادي مزيد من الاضطرابات في حركة التجارة والشحن البحري العالمي.

قلم يسمع 

إرسال تعليق

أحدث أقدم