كشفت الخزينة العامة للمملكة أن المداخيل الجمركية حققت أداء إيجابيا خلال الأشهر الأربعة الأولى من سنة 2026، حيث بلغت قيمتها الإجمالية 33.8 مليار درهم، مسجلة ارتفاعا بنسبة 9.5% مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية.
وقد أوضحت الخزينة، في نشرتها الشهرية الأخيرة حول إحصائيات المالية العمومية، أن هذا الانتعاش يعود إلى الارتفاع الملحوظ في الرسوم الجمركية، والضريبة على القيمة المضافة عند الاستيراد، بالإضافة إلى الضريبة الداخلية على استهلاك منتجات الطاقة.
كما توزعت الموارد الجمركية المحصلة على عدة قطاعات حيوية أظهرت نموا متفاوتا حيث بلغت الرسوم الجمركية 5.56 مليار درهم، بزيادة قدرها 6.5%. واستقرت الضريبة على القيمة المضافة عند 20.66 مليار درهم، مسجلة نموا بنسبة 7.7%.
كما حققت الضريبة الاستهلاكية القفزة الأكبر بنسبة 17.4%، لتصل إلى 7.58 مليار درهم.
وقد أشارت معطيات الخزينة إلى أن إجمالي المداخيل الجمركية الخام،دون احتساب التسديدات والتخفيضات الضريبية، تجاوز 39.33 مليار درهم حتى نهاية أبريل، وهو ما يمثل زيادة إجمالية قدرها 11% مقارنة بالسنة المنصرمة، مما يعكس دينامية مستمرة في حركة التجارة الخارجية والاستيراد.
ويعكس هذا الارتفاع في المداخيل الجمركية، وخاصة المرتبطة بمنتجات الطاقة، استمرار الضغوط السعرية في الأسواق الدولية للوقود، وتزايد وتيرة النشاط الاقتصادي المحلي المرتبط بالاستيراد.
