أكد المخرج المغربي إدريس الروخ، أن إعادة عرض فيلمه "جرادة مالحة" ضمن فعاليات مهرجان "لا دولتشي فيتا بموكادور" بالصويرة، تمنح العمل حياة جديدة وأبعادا دلالية مغايرة، بفضل طبيعة الجمهور المتنوع والتلاقح الثقافي الذي يميز هذه التظاهرة ذات الجذور المغربية-الإيطالية.
وقد أوضح الروخ، في حديث لجريدة "هسبريس"، مساء الجمعة، أن المهرجان يفتح آفاقا استثنائية للحوار الفني من خلال الجمع بين رؤيتين سينمائيتين متكاملتين، مما يسمح لصناع السينما المغاربة بالانفتاح على تجارب دولية تخدم تطوير الصناعة السينمائية الوطنية، وتخلق قيمة مضافة على مستويي الإنتاج والتفكير الجمالي في الصورة.
وأبرز المخرج والممثل المغربي، على هامش اللقاء المنظم بدعم من سفارة إيطاليا والمعهد الثقافي الإيطالي، أن دورة المهرجان الرابعة تكرس قيم التعددية والتنوع، وتسهم بفعالية في تطوير مفهوم "الفرجة" لتصبح أكثر انفتاحا على أساليب سينمائية عالمية تعكس غنى الهويات الثقافية واختلافها.
كما أشار المتحدث إلى أن العمل السينمائي لا ينتهي بمجرد اكتمال إنتاجه، بل "يواصل حياته" ويتجدد مع كل مشاهدة جديدة؛ حيث يظل حاملا لقيم فلسفية ونفسية تتقاطع مع تحولات العصر، لافتا إلى أن منصة الصويرة تشكل محطة للانطلاق نحو مشاريع مستقبلية وتجارب إنتاجية مشتركة تتجاوز الحدود الجغرافية.
وقد شدد الروخ في ختام تصريحه على أن المشاركة في مثل هذه الملتقيات تتيح تطوير اللغة السينمائية وتوسيع مجالات التعبير، مؤكدا أن "جرادة مالحة" يكتسب دلالات متجددة تبعاً لاختلاف سياقات العرض وتفاعل الجماهير ذات الجنسيات المتعددة التي تحتضنها مدينة الرياح.
