بمبلغ خيالي: سترة نجاة من "تيتانيك" تتحول إلى أغلى قطعة "تذكارية" في مزاد بريطاني

سترة نجاة نادرة

خطفت سترة نجاة نادرة، ارتدتها إحدى ناجيات كارثة السفينة الأسطورية "تيتانيك"، الأنظار من جديد بعد بيعها في مزاد علني ببريطانيا بمبلغ تجاوز 906 آلاف دولار (حوالي 670 ألف جنيه إسترليني). القطعة التي تعود للمسافرة من الدرجة الأولى "لورا مابل فرانكاتيلي"، تجاوزت بكثير التقديرات الأولية التي وضعتها دار "هنري ألدريدج وأبنائه" للمزادات، لتؤكد أن شغف العالم بمأساة السفينة الغارقة لا يزال يحطم الأرقام القياسية.

وقد حملت هذه السترة المصنوعة من القماش والفلين قيمة تاريخية استثنائية؛ فهي لا توثق نجاة صاحبتها فحسب، بل تحمل أيضا توقيعات ثمانية من الناجين الذين كانوا على متن قارب النجاة رقم 1. هذا التوثيق البشري جعلها "نجمة" المزاد الذي أقيم السبت الماضي، 18 أبريل 2026، في مدينة ديفايز بغرب إنجلترا، حيث تنافس عليها مزايدون من مختلف أنحاء العالم قبل أن يستقر سعرها لدى مشتر مجهول عبر الهاتف.

وأظهرت نتائج المزاد انتعاشا كبيرا في سوق تذكارات "تيتانيك"؛ إذ لم تكن السترة هي القطعة الوحيدة التي حققت أرقاما فلكية، بل بيعت وسادة مقعد من أحد قوارب النجاة مقابل 527 ألف دولار لصالح متاحف متخصصة في الولايات المتحدة. وبحسب الخبير "أندرو ألدريدج"، فإن هذه الأسعار تعكس الاحترام الكبير لقصص الركاب والطاقم التي خلدتها هذه المقتنيات.

كما تأتي هذه الواقعة لتثبت أن "ديمقراطية المزايدة" لا تعترف بمرور الزمن؛ فبرغم مرور 114 سنة على غرق السفينة في مياه الأطلسي سنة 1912، تظل مقتنياتها "كنوزا" يتسابق عليها الأثرياء والمتاحف. ومع استمرار تسجيل هذه الأرقام، يبدو أن كل قطعة تخرج من أعماق التاريخ تزيد من بريق أسطورة "تيتانيك" التي تأبى أن تغرق في نسيان الذاكرة الإنسانية.

قلم يسمع 

إرسال تعليق

أحدث أقدم