محكمة الشعوب بالرباط تصف السياسات الهجرية بـ "جرائم ضد الإنسانية" وتدين "عسكرة الحدود"

 

مهاجرين سريين

أصدرت "محكمة الشعوب الدائمة"، يوم الثلاثاء 31 مارس 2026 بالرباط، حكما رمزيا مدويا يدين السياسات الهجرية المتبعة من قبل دول المغرب الكبير والاتحاد الأوروبي، واصفة إياها بـ "جرائم ضد الإنسانية".

وقد استند قضاة المحكمة الدولية غير الحكومية في حكمهم إلى حصيلة مروعة تشير إلى وفاة وفقدان أكثر من 80 ألف مهاجر على الحدود منذ سنة 2014. وحمل القرار المسؤولية السياسية والقانونية المباشرة للدول على ضفتي المتوسط، منتقدا بشدة "عسكرة الحدود" واتفاقيات الاستعانة بمصادر خارجية لمراقبة الهجرة، التي حولت المنطقة إلى ما يشبه "مقبرة جماعية" في الهواء الطلق، بحسب منطوق الحكم. 

كما أكدت المحكمة، التي تضم خبراء قانونيين ونشطاء حقوقيين دوليين، أن هذه السياسات تعكس نظاما للتمييز الممنهج ينتهك الحقوق الأساسية في الحياة والتنقل. ورغم أن هذا الحكم يتسم بطابع معنوي ورمزي، إلا أنه يشكل ضغطا سياسيا كبيرا على الحكومات المعنية، حيث يدعو إلى مراجعة شاملة للاتفاقيات الأمنية واستبدالها بمقاربات إنسانية تضمن كرامة المهاجرين وتضع حدا للإفلات من العقاب في الانتهاكات المرتكبة عند نقاط العبور.

قلم يسمع 

إرسال تعليق

أحدث أقدم