توعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في تصعيد جديد للهجة العدائية تجاه بكين، بفرض رسوم جمركية مشددة تصل إلى 50% على الواردات الصينية، في حال ثبت تقديم الصين أي مساعدة عسكرية أو تكنولوجية لإيران في ظل الصراع الدائر حاليا.
وقد أكد ترامب، في تصريحات أدلى بها من "مارالاغو" بالتزامن مع انطلاق مفاوضات إسلام آباد، أن إدارته لن تتساهل مع أي طرف يسعى لتقويض الضغوط الأمريكية على طهران، مشددا على أن "الرسوم الاقتصادية هي السلاح الأكثر فتكا لضمان الالتزام الدولي".
وتأتي هذه التهديدات في سياق جيوسياسي حساس يهدف إلى عزل إيران اقتصاديا وعسكريا بشكل كامل لإجبارها على تقديم تنازلات جوهرية في مفاوضات السلام الجارية. والضغط على بكين لتقليص اعتمادها على النفط الإيراني ووقف توريد المكونات الإلكترونية التي قد تستخدم في برامج المسيرات والصواريخ الإيرانية. إلى جانب توجيه رسالة حازمة للقوى الدولية الكبرى بأن "سياسة الصفقات" الأمريكية مرتبطة ارتباطا وثيقا بملفات الأمن القومي والتحالفات الإقليمية.
كما يراقب الخبراء الاقتصاديون بحذر تداعيات هذا الوعيد، حيث يرجح أن يؤدي تنفيذ هذه الرسوم إلى موجة تضخم جديدة في الأسواق العالمية واضطراب في سلاسل التوريد، بينما يرى محللون سياسيون أن ترامب يستخدم "دبلوماسية الرسوم" كأداة ضغط استراتيجية لتحسين شروط التفاوض في باكستان وضمان خروج واشنطن بمكاسب واضحة من الأزمة الحالية.
