سيعقد وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي، غداً الخميس 5 مارس 2026، اجتماعا وزاريا طارئا عبر تقنية الاتصال المرئي، لمناقشة التداعيات الخطيرة للاعتداءات الإيرانية الأخيرة التي استهدفت سيادة دول المنطقة وأمنها القومي.
وقد أوضح الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، جاسم محمد البديوي، أن هذا التحرك الدبلوماسي العاجل، الذي تشارك فيه الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي كايا كالاس، جاء في ظل تصعيد عسكري غير مسبوق طال منشآت حيوية ومدنية ومقرات دبلوماسية في عدد من دول المجلس، مما أدى إلى إرباك خطوط الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية.
كما سيسعى الاجتماع إلى بلورة موقف دولي حازم يدين الهجمات الإيرانية "الغادرة"، ويحث المجتمع الدولي على تحمل مسؤولياته في وقف آلة الحرب فورا، وتفعيل آليات الحماية الجماعية لضمان استقرار المنطقة ومنع انزلاقها نحو مواجهة شاملة ومدمرة.
ويأتي هذا التنسيق الخليجي الأوروبي بعد 5 أيام من اندلاع مواجهة عسكرية واسعة بدأت بضربات أمريكية إسرائيلية ضد أهداف استراتيجية ونووية في إيران، تبعتها ردود فعل إيرانية مكثفة شملت إطلاق أكثر من 1700 صاروخ ومسيرة، اعترضت الدفاعات الجوية الخليجية معظمها، وسط تحذيرات دولية من كارثة إنسانية واقتصادية.
وقد أكد المشاركون في المشاورات التمهيدية أن الأولوية القصوى تظل لـ "حماية المدنيين والبنية التحتية"، مع التشديد على حق الدول المتضررة في الدفاع عن أمنها وسيادتها بكل الوسائل المشروعة التي يكفلها القانون الدولي، محذرين طهران من الاستمرار في استراتيجية "إغراق المنطقة" في الفوضى.
