صدر القانون الجديد رقم 02.23 المتعلق بالمسطرة المدنية في الجريدة الرسمية بتاريخ 3 مارس 2026، وذلك بعد مسار تشريعي طويل شهد نقاشات حادة وتعديلات جوهرية استجابة لقرار المحكمة الدستورية، ومن المرتقب أن يدخل حيز التنفيذ بشكل فعلي بعد ستة أشهر من تاريخ نشره.
ويهدف هذا الإصلاح الشامل إلى تحديث الترسانة القانونية التي تنظم التقاضي في المغرب حيث شملت التعديلات أزيد من 400 مادة، مع إضافة مقتضيات جديدة تتوخى تبسيط الإجراءات ورقمنتها، وتقليص الآجال لضمان صدور الأحكام وتنفيذها في وقت معقول.
وتتضمن أبرز المستجدات التي حملها القانون الجديد ما يلي:
- تفعيل الرقمنة: اعتماد منصات إلكترونية للتبليغ والتنفيذ واستخدام العناوين الإلكترونية المهنية.
- مؤسسة قاضي التنفيذ: إحداث مؤسسة متخصصة لضمان سرعة تنفيذ الأحكام القضائية وتجاوز العقبات المسطرية.
- تعديل قواعد الاختصاص: إعادة النظر في الاختصاص النوعي والقيمي للمحاكم، مع رفع سقف القضايا التي لا تقبل الطعن لتخفيف الضغط على محاكم الاستئناف ومحكمة النقض.
- توسيع دور النيابة العامة: منحها صلاحيات أكبر للتدخل في القضايا التي تمس النظام العام أو الأسرة.
- التصدي في النقض: منح محكمة النقض إمكانية البت في جوهر القضية في حالات محددة لتفادي إطالة أمد النزاع بين محاكم الموضوع.
كما شدد وزير العدل في مناسبات سابقة على أن هذا القانون ليس مجرد تعديل تقني، بل هو "ثورة هادئة" تضع المواطن في قلب منظومة العدالة، وتجعل من القضاء رافعة للتنمية وحماية الحقوق والحريات وفق منطوق الدستور.
