أعلن مسؤول محلي في إثيوبيا، اليوم الخميس، عن حصيلة ثقيلة لضحايا انهيارات أرضية مدمرة ضربت ثلاث مقاطعات جنوب البلاد، مخلفة ما لا يقل عن 50 قتيلا وفقدان 125 شخصا آخرين، وذلك عقب أسبوع من الهطول المتواصل للأمطار الغزيرة.
وقد أفاد "مسفين مانوكا"، مسؤول مواجهة الكوارث في منطقة "جامو"، بأن الانهيارات الأرضية العنيفة تركزت في مقاطعات "جاتشو بابا" و"كامبا" و"بونكي". وأوضح مانوكا أن فرق الإنقاذ نجحت في انتشال شخص واحد فقط على قيد الحياة من تحت أكوام الطمي حتى الآن، في وقت أكد فيه أبيبي أجينا، رئيس قسم الاتصالات بمقاطعة "جاتشو بابا"، أن معظم الجثث التي عثر عليها كانت مطمورة بالكامل تحت الوحل.
كما أعرب تيلاهون كابيد، رئيس ولاية جنوب إثيوبيا الإقليمية، عن حزنه العميق إزاء الفاجعة، محذرا السكان من استمرار الخطر. ودعا كابيد المجتمعات القاطنة في المرتفعات والمناطق المعرضة للفيضانات إلى الانتقال الفوري إلى مناطق أكثر ارتفاعا وأمانا. واتخاذ الاحتياطات اللازمة نظرا لاستمرار الموسم المطير. مع تجنب البقاء في المنحدرات الطينية الهشة.
وتعد الانهيارات الطينية والفيضانات ظاهرة متكررة في إثيوبيا خلال مواسم الأمطار؛ حيث يستحضر المواطنون ذكرى فاجعة يوليوز 2024، حين أودى انهيار مماثل بحياة 229 شخصا في المنطقة الجنوبية ذاتها، مما يطرح تساؤلات حول مدى جاهزية البنية التحتية لمواجهة هذه التقلبات المناخية الحادة.
وتتابع السلطات المحلية عمليات البحث والإنقاذ رغم الصعوبات الميدانية، وسط مخاوف من ارتفاع حصيلة القتلى بالنظر إلى عدد المفقودين الكبير.
