أزمة "العربية" بإسبانيا: بوريطة يكشف كواليس تعليق البرنامج بمدريد ومورسيا والبديل "رقمي"

ناصر بوريطة

كشف ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، عن مسببات الأزمة التي أدت إلى تعليق برنامج تدريس اللغة العربية والثقافة المغربية في إقليمي مدريد ومورسيا بإسبانيا. وأوضح الوزير، في رد كتابي على سؤال برلماني، أن التحرك المغربي جاء لمواجهة قرارات إقليمية اعتبرتها أطراف إسبانية ذاتها "تمييزية".

وقد أرجع بوريطة قرار التعليق الصادر عن حكومتي مدريد ومورسيا إلى تبريرات وصفها بـ"التقنية" تلخصت في: غياب الضمانات من خلال ادعاء نقص المعلومات حول آليات تسيير البرنامج. ومعايير التأطير عبر التحفظ على طرق اختيار الأساتذة والمؤطرين المشرفين. والصلاحيات المحلية حيث أكدت وزارة التربية الإسبانية أن قرار التعليق سيادي للأقاليم، رغم انتقادات وزيرة الإدماج والهجرة الإسبانية التي اعتبرت القرار "تكريسا للتمييز".

ولضمان عدم انقطاع الصلة الثقافية لأبناء الجالية، لقد أعلن الوزير عن تفعيل حلول بديلة ومبتكرة عبر إطلاق نسخة حديثة من منصة "E-Madrassa" باللغة الإسبانية كوسيط لغوي، تشرف عليها مؤسسة الحسن الثاني للمغاربة المقيمين بالخارج. وتهدف المنصة إلى تجاوز العوائق الجغرافية والسياسية لتعزيز الهوية الوطنية واكتساب اللغة العربية بمرونة عالية.

كما لم يخل تصريح رئيس الدبلوماسية المغربية من إشارات سياسية قوية، حيث ربط بين هذه التضييقات وبين "تنامي الخطابات اليمينية المتطرفة" في إسبانيا، والتي تستهدف المهاجرين عبر ترسيخ الصور النمطية، مما يهدد قيم التعايش التي نصت عليها اتفاقية التعاون الثقافي الموقعة بين البلدين منذ سنة 1980.

جدول: محطات برنامج تدريس العربية بإسبانيا

المحطةالحدث
1980توقيع اتفاقية التعاون الثقافي بين المغرب وإسبانيا.
1985دخول الاتفاقية حيز التنفيذ رسميا.
2024-2026تعليق البرنامج في مدريد ومورسيا وتصاعد الجدل السياسي.
الحل الحاليالاعتماد على منصة E-Madrassa والتعليم عن بعد.

إرسال تعليق

أحدث أقدم