المغرب يعزز مراقبة سواحله بالطائرات المسيرة لمواجهة التآكل البحري

port tanger

يستعد المغرب لإطلاق منظومة مراقبة متطورة تعتمد على "الطائرات المسيرة" لرصد وتتبع ظاهرة تآكل السواحل التي باتت تهدد مساحات شاسعة من الشريط الساحلي للمملكة. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية في إطار المخطط الوطني لتدبير السواحل، الرامي إلى حماية المنظومات البيئية والمنشآت الحيوية من الزحف البحري وتغير المناخ.

وقد اعتمدت وزارة التجهيز والماء، بالتعاون مع المختبر العمومي للتجارب والدراسات، على تقنيات المسح الجوي الدقيق لتوفير بيانات لحظية حول حركة الرمال وتراجع خط الشاطئ. وستمكن هذه الطائرات من الوصول إلى مناطق جغرافية وعرة يصعب مسحها بالوسائل التقليدية، مما يوفر قاعدة بيانات علمية تساعد في اتخاذ قرارات استباقية لحماية المدن الساحلية.

كما كشفت الدراسات الحديثة عن تحديات كبيرة تواجه السواحل المغربية، حيث يفقد المغرب سنويا ما بين 12 إلى 14 سنتيمترا من شواطئه في بعض المناطق الحساسة. وتتعرض سواحل البحر الأبيض المتوسط لضغط أكبر مقارنة بالمحيط الأطلسي بسبب ضعف حركة المد والجزر وتراكم المنشآت العمرانية. كما تهدد الظاهرة قطاعات حيوية مثل السياحة الشاطئية، ومحطات تحلية مياه البحر، والموانئ الكبرى.

وقد تتجاوز المبادرة مجرد المراقبة التقنية لتشمل حلولا ميدانية مبتكرة، من أبرزها:

- تثبيت الكثبان الرملية عبر تقنيات "التشجير الساحلي" وتشييد حواجز كاسرة للأمواج صديقة للبيئة.

- تحيين القوانين المنظمة للتعمير في المناطق القريبة من البحر لضمان مسافات أمان كافية.

- تطوير نظام إنذار مبكر يرتبط بصور الأقمار الصناعية ومعطيات الطائرات المسيرة للتنبؤ بالعواصف البحرية القوية.

قلم يسمع 

إرسال تعليق

أحدث أقدم