تسارع وزارة الخارجية الأمريكية الزمن لتأمين خروج رعاياها من إسرائيل والعديد من دول الشرق الأوسط، وسط تصعيد عسكري غير مسبوق في المنطقة. وأصدرت السفارة الأمريكية في القدس تنبيها أمنيا عاجلا يحث المواطنين الأمريكيين الراغبين في المغادرة على التوجه نحو المعابر البرية مع مصر، كخيار متاح في ظل الشلل التام الذي يشهده قطاع الطيران.
وقد أكد السفير الأمريكي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، أن السفارة ليست في وضع يسمح لها حاليا بإجراء عمليات إجلاء مباشرة أو تقديم مساعدة لوجستية واسعة، نظرا للظروف الأمنية المعقدة. ودعت السفارة المواطنين إلى الاستفادة من الحافلات التي تسيرها وزارة السياحة الإسرائيلية باتجاه معبر "طابا" الحدودي مع مصر، مشيرة إلى أن هذا المسار يظل خيارا لمن يسعى للمغادرة رغم عدم قدرة واشنطن على ضمان أمن الطرق بشكل كامل.
كما شهدت حركة الملاحة الجوية انهيارا شبه كامل، حيث أغلق مطار بن غوريون أبوابه أمام الرحلات التجارية والشارتر. وعلقت كبرى شركات الطيران العالمية، مثل "إير فرانس" والخطوط الجوية القطرية، رحلاتها إلى تل أبيب والمنطقة حتى إشعار آخر. كما رصدت التقارير وجود خيارات طيران محدودة جدا انطلاقا من مطاري "طابا" و"شرم الشيخ" في الجانب المصري، مما جعل التوجه برا إلى مصر خطوة ضرورية للبحث عن وسيلة للعودة إلى الولايات المتحدة.
وقد اتسع نطاق التحذير الأمريكي ليشمل مواطنيها في 14 دولة عربية وإقليمية، من بينها الأردن، السعودية، الإمارات، وقطر، بالإضافة إلى مصر نفسها التي طالبت الخارجية رعاياها فيها بـ"المغادرة فورا" أو توخي أقصى درجات الحذر. وتأتي هذه التحركات في أعقاب الضربات الجوية المتبادلة وتصاعد حدة النزاع الإقليمي، ما دفع واشنطن لتفعيل مجموعات عمل للطوارئ لإدارة أزمة الرعايا العالقين في المنطقة.
